لله في المدونات شئون!

لله في المدونات شئون!

هل لديك مدونة؟ هل تحب المدونات؟ هل تأخذ المدونات أكثر من خمس ساعات في اليوم من وقتك؟

إذن…لا تقرأ هذا الموضوع لأنه قد يغير من نظرتك لعالم التدوين الساحر أو قد يغير من نظرتك لي!

عند ظهور المدونات و انتشارها، تهللت أسارير المثقفين و غير المثقفين  و ظنوا أن خروجهم من قيود الصحافة المطبوعة سيؤدي حتما إلى انتشار حرية الفكر مما سينتج عنه تغيير المجتمع و إصلاحه ….و طبعا أنا أقدر و أحترم نواياهم الحسنة و أهدافهم الجليلة…و لكن….

أمامي اليوم مئات المدونات السعودية و العربية و فيها الكثير ممن أقدرهم و أحترمهم و يعجبني فكرهم إلا أن هناك مدونات تستوقفني ، لا لروعتها بل للسموم و العاهات أو التفاهات التي تحتويها…

و إليكم بعض الأمثلة:

مدونة بعنوان (أعطيكم ظهري فهو أحسن من وجهي)… و تدور مثل هذه المدونات حول الحياة المظلمة التي لا تستحق أن نلتفت إليها و حول الناس (الوحشين) الذين لا يستحقون أن نحترمهم أو نعبرهم…و هذه المدونات عادة لا تعرف جنسا أو جنسية لصاحبها و لا تعرف لصاحبها عمرا أو مجالا ينتمي إليه…

مدونة أخرى بعنوان (طفشانين؟ كلوا تسالي!) يكتبها أناس يشعرون بملل غير منقطع …مللهم يشكل روتين حياتهم لدرجة أنك تمل من مللهم و تتمنى لو يكونون أكثر حيوية و بهجة و طبعا هؤلاء يحصدون جماهيرية عالية لدى كل القراء الذين يشعرون هم أيضا بالملل…عالم طفشانة و تريد أن تصنع من الطفش أدبا و ثقافة بدون أن يكون لديهم أدنى رصيد من قراءات حرة أو هوايات مثمرة أو أهداف واقعية…

مدونة أخرى بعنوان (حكايت للذكره) — يعني (حكاية للذكرى)…و هي في الحقيقة لا تحكي إلا عن انهزام اللغة العربية و انتحار قواعد الأملاء –قصدي الإملاء…و قد يكون محتوى تلك المدونات جيدا أحيانا إلا أنك لو دققت فيها، فلن تجد أي همزة لا فوق السطر و لا تحته و لا بعده و سوف تصاب بالهلوسة لأنك لن تعود قادرا على التفريق بين التاء المربوطة و الهاء المربوطة ..أما التاء المفتوحة فهي تقبع في نهاية كل كلمة (مذركتن) القاريء بأن اللغة العربية في خبر (تان)…

مدونة أخرى بعنوان (آه ..اممم…إيييه!)   و عادة ما تكون هذه المدونات لفتيات أو نساء يخفين هويتهن ليتمتعن بحرية عجيبة في كتابة الآهات أكثر من كتابة حروف الجر و حروف العطف … و الغريب أن تجد من يعلق على هذه الترهات بقوله: رائع..سلمت آهاتك يا أستاذتنا الكبيرة! سبحان الله عبرتِ عن كل الآهات التي في نفسي!

و هناك مدونات أحب أن أطلق عليها مدونات الشر و النكد و السلبية…..كلها تدور حول سب الدولة و سب الوزارات و سب البلديات و سب الجيران و سب الديكتاتورية و سب كل من يمشي على اثنين و يعيش أو يعمل بين أربع جدران…و المقرف أن أصحاب تلك المدونات معروفون و عندما تراهم في حفل تدشين كتاب ما أو معرض ما تراهم من أكبر المتملقين للوزير (الفلاني) الذي انتحرت الغرفة التجارية بسببه .. و إن كان صاحب هذا النوع من المدونات امرأة فتجد مدونتها كلها نواح و صراخ و عداء شرسا نحو الرجال شعورا بالقهر بسبب عدم قيادة المرأة للسيارة في السعودية أو بسبب عدم وجود رئيسة دولة عربية بدلا من الرؤساء الرجال الذين لا يعرفون كيف يديرون شئون البلاد و العباد…و المقزز أن تجد نفس الكاتبة في مناسبة تجمع كبار الشخصيات تجري وراء المسئول (الفلاني) أو تضحك بغنج مع أكبر ناقد أدبي يرى أنه لا يوجد أدب جيد قدمته المرأة إلى الآن!

كتاب و كاتبات يسممون عقولنا بما يطرحونه من أفكار ثورية بدون أن تكون لديهم خطط فعلية للتغيير الإيجابي …يثيرون القراء ضد كل من لديه سلطة و هم أكبر أصدقاء لكل من يمكِنهم من الظهور… أشعر و كأن المسألة مثل الحرب الظاهرية بين الاتصالات السعودية و موبايلي….كل واحد ينافس الثاني و يحاول أخذ الأضواء منه في العلن و في الحقيقة الاثنان متفقان على نهب الشعب المنكوب!!


طبعا كل إنسان لديه كامل الحرية في تدوين ما يشاء، و ليس بالضرورة أن يكون المدوِن أديبا أو ضليعا في اللغة العربية أو حتى متخصصا في أي جانب من جوانب العلم و المعرفة…و لكني أتمنى من كل إنسان يريد إنشاء مدونة أن يحدد أهدافه من هذه المدونة و ما الرسالة التي يريد إيصالها للناس و أن يكون أمينا و صادقا مع نفسه و مع الناس حينما ينشر أي شيء…

و من وجهة نظري الخاصة جدا و التي ليست بالضرورة صحيحة، فإن المدونات لم تساهم في انتشار الحرية في العالم العربي، بل ساهمت في تعريتنا و فضحنا أمام الغير و أمام أنفسنا…ربما يكون ثمن الحرية في البداية التعرِي؟ من يدري؟

و مما ساهمت فيه المدونات كما أرى هو ازدياد انعزالية الفرد و انغلاقه على نفسه و ابتعاده عن أسرته..و هذا حدث معي في بداية عهدي بالمنتديات و المدونات و لكني تمكنت من التغلب عليه و لله الحمد و خلق توازن ما بين العالمين الوهمي و الحقيقي و محاولة الدمج بينهما لجعل الأول أكثر صلة بالواقع و الثاني أكثر جمالا …

هذه فقط نظرتي المتواضعة لعالم التدوين و قد أكون أخطأت أنا أيضا كثيرا في ما أكتبه و وقعت في السلبية…و لكن أهم شيء أن يستمر المرء و يتعلم من أخطائه…

أتمنى لكم تجارب تدوينية ممتعة و مثمرة…


Advertisements

22 thoughts on “لله في المدونات شئون!

  1. ههههههههههههههههههههههههههههههههه

    جيّد أنني لم أسقط في براثن إحدى المدونات كـ تلك التي قلتِ عنها ..

    ذلك أنني أجد أن المدوِّنين ( ذكوراً كانوا أو إناثاً ) لديهم إلمام بشيء من الحياة .. ودائماً ما آنس بتدويناتهم وأفكارهم ..
    وأحمد الله كثيراً أن الخير والقلم الذي يدعو إليه لا زال موجوداً ..

    أما ما دوَّنتِ عنه فـ لا علم لي به ولا أود أن أرى كي لا أُصدم ! :S

    أتمنى ألا تكون مدوّنتي إحدى تلك المدونات lol

    ( جديدة في عالم التدوين )

    +

    أحتاج بضعة دروس نحوية ! *_*

    سلمتِ عزيزتي ..
    🙂

  2. أكثر من ثمانون بالمئة من المدونين يكتبون لأنفسهم وللتعبير عن معتقداتهم واهتماماتهم لذلك فهم لا يلتفون إلى معايير التدوين .
    واعتقد انني سافعل نفس شيء إن افتتحت مدونة شخصيه
    المدونات المختصه الموجهه للقراء ربما هي التي تحتاج إلى تحديد اهدافها و إلى مراجعه والتدقيق
    في الحقيقه التدوين ليس بالامر السهل كما نعتقد

  3. السلام عليكم جميعا

    الصراحه راحه ..,, وانتي ,, أقصد ( و أنتي – أو أنتِ ) ما قصرتي غسلتي شراعهم و حطمتي مجاديفهم 🙂
    لكن التدوين عااالم ثااااني فيه الصالح و فيه الطالح ,, فيه المشرق وفيه المظلم ..
    أنتي أسهبتِ وأبحرتِ في الطالح ,, طيب لو إشاره بس للصالح
    أنتِ هكذا شوهتِ عالم التدوين 😦 الله يسامحك بس
    و الله أخاف بعد هالكلام تضمين مدونتي معهم صح 🙂
    آسفه لكن أنتِ قلتِ رأيك وهذا رأيي المتواضع 🙂
    أنتظر عزيزتي رأيك في مدونتي المتواضعه بس لا تقسين علي فأنا مبتدئه

    تحياتي الحاااره

  4. أخي محمد
    البداية بمدونة مجانية في رأيي أفضل …و الله يوفقك في مدونتك الجديدة
    شكرا على مرورك

  5. عزيزتي روح
    كلنا نقع ما بين الفينة و الأخرى في أخطاء كثيرة سواء من حيث المضمون أو القالب..أهم شيء أن نتعلم من أخطائنا و يكون لدينا التواضع للتعلم..

    شكرا على مرورك و إن شاء الله أزور مدونتك قريبا

  6. Na3omi
    أتفق معك إلى حد ما و لكن حتى المدونات الشخصية يجب أن تتبع (أخلاقيات التدوين) و هو موضوع قلما نسمع عنه عند المدونون العرب و لكنه يشكل حيزا كبيرا عند المدونين الغربيين …بل إن هناك بحوث و مواضيع تمت مناقشتها بهذا الخصوص…

    شكرا على مرورك

  7. أستاذ محمد أبو الفتوح غنيم
    شكرا على مرورك …و مدونتك لا تحتاج شهادتي فهي بالفعل مميزة ما شاء الله..
    تحياتي لك

  8. عزيزتي شذى الخزامى
    أتمنى أن تقرئي الموضوع مرة أخرى جيدا حتى تعرفي أني ذكرت أن هناك جانب مشرق للتدوين 🙂
    أعتقد أن ذكري لجزء من( الحقيقة) عن عالم التدوين لا يعد تشويها، بل صراحة …و الصراحة فعلا راحة لأنها أفضل من الإنكار
    و لا أعتقد انني حطمت احدا لأنني لم أذكر اسم أي مدونة و لم أشهر باسم أي شخص اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم عندما لم يكن يعجبه أمر فيقول: ما بال أقوام يفعلون كذا و كذا…
    النقد هنا للأفعال و ليس للاشخاص…فأي شخص يرى أن هذه المواضفات تنتطبق عليه فليحاسب نفسه..و هذا أمر لا ضرر فيه طالما أنه يخدم مصلحة التدوين و مصلحة الأشخاص…
    أما عن رأيي في مدونتك، فلا يجب أن يهمك رأيي لأني لستُ حكما في عالم التدوين 🙂
    شكرا على مرورك عزيزتي

  9. اتمنى ان لايغضبك تعليقي . ولكن تدوينتك الان هي مثال للمدونات التى لا تفعل شيء الا النقد. دعيهم يكتبوا مايريدوا فهم احرار , اعتقد اننا مازلنا على اعتقادنا بان حرية الاخر يجب ان لاتتقاطع مع حريتي مع ان العالم تجاوزنا باميال بخصوص هذا. اذا لم تعجبك هذه المدونات فلما لا تتجاهليها . هم احرار فيما يكتبون سواء اعجبنا ام لا و لماذا لايعجبنا الا الشيء الهادف ياعزيزتي , ربما حياتهم مليئة بامور اخرى يريدوا الهروب منها او اسباب اخرى, عموما و انا اكتب التعليق تذكرت باني اعترض على نفس ماعترضتي انتي عليه و هي حرية الشخص ان يكتب مايريد. اذن انت حرة لكتابة ماتريدي . شكرا على التدوينه و كوني حرة بحذف تعليقي اذا لم يعجبك . 🙂

  10. عزيزتي muse
    يسعدني جدا أن أقرأ تعليقا كنت أتوقعه و انا أكتب المقال 🙂

    و لا يغضبني أبدا من يختلف معي…ما يغضبني حقا هو النفاق و هذا محور النقد الموجود في موضوعي…
    النقد بحد ذاته من الأمور المطلوبة لكن إن تمعنتِ جيدا فيما كتبته فسوف تجدين أنني لم أنتقد حرية الأشخاص فيما يكتبونه و ليس حريتهم في النقد، بل نفاقهم و إدعاءاتهم و الشخصيات التي يلبسونها فيما يكتبون بينما يختلفون تماما في الواقع…

    أن ننقتد نقدا موضوعيا و بدون ذكر أسماء و بدون تشهير أمر صحي إذا ما صاحبه تطبيق …
    و لاحظي انني نوهتُ في نهاية موضوعي أن لكل شخص الحرية فيما يكتبه …
    و أنا بالفعل أتجاهل المدونات المسمومة و زيارة واحدة لها تكفيني و تمنعني من تكرار الزيارة 🙂

    اقرئي الموضوع من الأول للآخر بتركيز حتى تتاكدي من الهدف من النقد في المقال و حتى تتاكدي أني لست ضد حرية التعبير…
    عموما…الحرية مفهومها مشوش عند الكثيرين…

    و أروع ما قيل عن الحرية في الإسلام: العبد حر ما قنع و الحر عبد ما طمع…..

    و أيضا لأحلام مستغانمي. قول مميز عن الحرية…..الحرية أن لا تنتظر شيئا من أحد…

    شكرا لك ألهمتني كتابة موضوع عن الحرية 🙂

  11. الغثاء كثير جدا عزعزتي مها وما أكثر في بحر اللغة العربية الفصحى لتي إمتلئت بالزبد بسبب العولمة .. وعلى فكرة أنا أول مرة اسمع بأسماء هذه المدونات .. وقد أعجبني منها (طفشان .. كلوا تسالي).

    ورغم أن شركة تسالي باعتها برخص التراب لشركة بيبسي إلا أن الناس تعلقوا كثيرا بالإسم والفاضي يعمل قاضي.

    تحياتي لك ونفع الله بك المة الإسلامية العربية.

  12. عزيزتي الشجرة الأم..
    كل أسماء المدونات وهمية و لكن وصفها له صلة بمدونات حقيقية..

    و أتفق معك بأن الغثاء كثير لذا من واجبنا ان نشير إليه عندما نراه حتى نساعد الجيل الجديد على التمييز…

    جزاك الله خيرا

  13. عزيزتي لقد قرات الموضوع و بتركيز -كما طلبتي- من الاول الى الاخير قبل ان اكتب تعليقي الاول . دعيهم ينافقوا ان ارادوا النفاق و اكتبي انتي عن مواضيع اخرى جميلة و مفيدة 🙂

  14. عزيزتي أنا أكتب عن كل شيء أراه و لكن بما أن السخرية هي الصفة التي تغلب على كتاباتي، فإنني أتناول الأمور السلبية بصورة خفيفة فهي أفضل من تناولها بصورة هجومية شرسة…
    و إذا أردتِ أن تقرئي عن الأمور الجميلة الأخرى التي أكتبها فالمدونة تحتوي هذه المواضيع أيضا..و المواضيع القادمة أيضا ستتنوع بين نقد الأمور السلبية و توضيح الجوانب الجميلة في الحياة من حولي…

    و لكني سأظل أكتب عن النفاق و المنافقين لأنهم أكثر ناس يدمرون بلدنا على المستوى المهني و الإنساني و الأخلاقي و الديني و الاجتماعي…و لهذا – كما ترين – أكتب باسمي الحقيقي حتى يعرف الجميع أني لا أخفي شيئا و لا أدعي شيئا…و مسيرة حياتي كتاب مفتوح امام الجميع بدون تحفظات لأني أكتب عما أؤمن به و أطبق ما أؤمن به و لا أكتب لإرضاء فئة معينة من الناس او خوفا من إغضاب فئة أخرى…

    شكرا لك و سأزور مدونتك قريبا عندما يسمح وقتي…

  15. اعتقد ان تعليقي اغضبك نوعا ما, عموما انا لم اصادر -و لااقدر- حريتك في كتابة ماتريدين وان تنقدي من تريدين. لكني مللت من النقد او ان نطلب من الجميع ان يكونوا مثلنا , انا اؤمن بان تكون للجميع فعل مايريدون و قول مايريدون طالما انهم لم يؤذوني , اوافقك على اظهار النفاق والاعتراض عليه ولكن عندما يكون ضرره علينا مثلا كما كتبتي عن احلامك عن مدينه جده .اما بخصوص كتابتك باسمك الصريح فانا احترم هذا الشيء واتمنى ان استطيع فعله يوما ما , ولكن تذكري اننا مختلفين كبشر فما استطيع ان افعله لا تستطيعن والعكس صحيح. ربما كان خأي هو نقدك في منزلك و اعتذر عن ذلك فهذه قلة ذوق مني و اعتذر ان كان يوجد في اي مما قلته كلام غير محترم . فقط اعتراضي كان على انه لايوجد اي شيء- من وجهة نظري- في مايفعل هؤلاء فهي حرية شخصية و علينا ان نحترم قرارتهم حتى لو لم تعجبنا . المعذرة للمرة الثالثة على التعليق اكثر من مرة . و شكرا 🙂

  16. لم أغضب من تعليقك يا عزيزتي فأنا قديمة جدا في عالم النت و بدأت به في المنتديات التي أخذت فيها حصتي من النقد الغير بناء و الشتم و التجريح…لذا كلامك الذي تظنيه أغضبني أراه (طبطبة) و تطييب خاطر 🙂

    أما في هذا المقال فأنا لم أطالب أحدا بأن يكون مثلي و مثل أي أحد…و من أنا حتى أطالب الناس بأن يكونوا مثلي؟ ثم أنني من الأشخاص الذين يؤمنون بأن في التنوع جمال…و التنوع المقصود تنوع جيد و ليس تنوعا سيئا…

    و اقرئي هذا الجزء جيدا:

    طبعا كل إنسان لديه كامل الحرية في تدوين ما يشاء، و ليس بالضرورة أن يكون المدوِن أديبا أو ضليعا في اللغة العربية أو حتى متخصصا في أي جانب من جوانب العلم و المعرفة…و لكني أتمنى من كل إنسان يريد إنشاء مدونة أن يحدد أهدافه من هذه المدونة و ما الرسالة التي يريد إيصالها للناس و أن يكون أمينا و صادقا مع نفسه و مع الناس حينما ينشر أي شيء…

    و من وجهة نظري الخاصة جدا و التي ليست بالضرورة صحيحة، فإن المدونات لم تساهم في انتشار الحرية في العالم العربي، بل ساهمت في تعريتنا و فضحنا أمام الغير و أمام أنفسنا…ربما يكون ثمن الحرية في البداية التعرِي؟ من يدري؟

    ****

    هل هناك خطأ في أن اطالب بأن يكون الإنسان امينا و صادقا مع نفسه؟

    و المقال ليس نقدا بقدر ما هو قراءة لواقع المدونات و المدونين من وجهة نظري الخاصة و هذا ما وضحته في نهاية المقال…يعني تستطيعين القول بانني كنت أفكر بصوت عالي…ربما تفكيري لا يعجب الكثيرين (و هذا أمر أنا معتادة عليه) و لكني لم أضر أحدا فيما قلته و ليس لدي سلطة بأن أقفل أي مدونة لا تعجبني و لا أؤمن بأن لأحد هذا الحق…و المدونات التي لا تعجبني لا أعلق عليها..أي لا ضرر و لا ضرار…

    و عموما لم يزعجني نقدك لأنه نقد محترم و كما قلت لكِ تعرضت لما هو أسوأ بكثير لدرجة أني اعتدت على جميع أنواع النقد و أستطيع التنبؤ بها حين أكتب أي موضوع 🙂

    و للتوضيح فقط أنا لم أنشيء هذه المدونة لأنال تصفيقا أو مديحا من أحد، بل لأعبر عن نفسي و لأوثق مقالاتي التي بدأت تُسرق من المنتديات و تنشر باسم غير اسمي….
    و الهدف الآخر من توثيق مقالاتي هو جمعها فيما بعد و نشرها في كتاب بإذن الله…

    شكرا لك

  17. وحشتني مواضيعك (L)

    جميلة يا مها من البداية حتى مسك الختام : (أتمنى لكم تجارب تدوينية ممتعة و مثمرة…)

  18. 5/5 أوافقك الرأي بعضها كئيب و تافه لا هدف من وراءه

    و ليس كل مدوِّن مدون

    و لكن و لله الحمد على الجانب الآخر هناك الكثير

    من المدونين الرائعين فكراً و كتابة

  19. ”فإن المدونات لم تساهم في انتشار الحرية في العالم العربي، بل ساهمت في تعريتنا و فضحنا أمام الغير و أمام أنفسنا…ربما يكون ثمن الحرية في البداية التعرِي؟”

    أيتعبر التعبير عن مشاعرنا و أحاسيسنا نوعًا من أنواع التعري ؟!
    فـ أنا من الأشخاص الذين أجد التعبير / البوح عن مشاعري بصورة منطوقة أمر صعب جدًا و منذ أن افتتحت مدونتي أصبحت أكتب و أعبر بأريحية ، على الرغم من أنني أحاول دائمًا أن أحوّر مشاعري أو الموقف الذي شعرت به من أجل الاحتفاظ ببعض الخصوصية ..
    و منذ ذلك أصبحت لم أعد أرى صعوبة في البوح عن أحاسيسي مع من هم حولي -لله الحمد-

    أرى أن المدونات تظهر جانب آخر من شخصياتنا قد نتعجب عندما نربطه بالوجه الظاهر أمامنا ، لا لشيء سوى أنها تكشف أمورًا يصعب قولها / اظهارها للعلن ، لكن هذا أمر جيد إذا كان الطرح في المدونة محترمًا -طبعًا- لذا فأنا أرى أن المدونات تساعدنا على فهم شخصيات من حولنا بشكل أفضل و حتى أنفسنا ..

    .
    .

    سلمت أناملكِ أستاذتي (F)

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s