اعترافات فتاة الفيس بوك (الجزء الخامس و الأخير)!

(5)

إيجابيات …لمن يريد!

رغم حرقة قلب ليان على ما سببه لها الفيس بوك من مشاكل و رغم أن العديد من الفتيات غارقات في تفاهات الفيس بوك و آثامه إلا أن هناك العديد من الفتيات و السيدات يعشن تجارب ثرية و غنية على الفيس بوك…

الأستاذة نعيمة الفاروقي لها تجربة ممتعة في الفيس بوك…بما أنها تقيم في السعودية بعيدا عن أهلها و أسرتها الذين بدورهم يقيمون في بلدان مختلفة حول العالم، فقد جعلت الفيس بوك مكانا تجتمع فيه الأسرة و يتبادلون فيه الأخبار و التهاني في مختلف المناسبات…إنهم يعيشون مع بعضهم كأسرة لحظة بلحظة على الفيس بوك…يتشاركون النجاح و الفرح و يدعمون بعضهم وقت الشدة و الضيق…

و لأن الأستاذة نعيمة حريصة على الخصوصية فقد جعلت حسابها خاصا بحيث لا يتطفل عليها و على عائلتها أحد أيا كان…

و في نفس الوقت تستغل الأستاذة نعيمة الفيس بوك ليخدمها في عملها، فهي بصفتها رئيسة قسم تطوير الطالبات في كلية دار الحكمة وجدت أن الفيس بوك أفضل وسيلة لنشر أخبار الكلية و لنشر الإعلانات المختلفة التي كنا نجد صعوبة بالغة في توصيلها لأكبر عدد ممكن من الطالبات و بطريقة غير مكلفة…

كل انجازات نوادي الكلية و أقسامها تجدها طالبات الكلية في صفحة الفيس بوك الخاصة بالأستاذة نعيمة فيتشاركن الفرح بالنجاح و يتشاركن الأفكار و الاقتراحات…

و عودة لليان…

انتهت حكاية ليان بسلام….بدون أن تتعرض لفضيحة أو لابتزاز ما و بدون أن تفقد شرفها و لله الحمد….انتهت حكايتها مع الفيس بوك و لكن لم تنته شكوكها و تساؤلاتها حول ماضي زوجها و حول ما يخفيه عنها و حول ما يخبئه لها المستقبل… فهي تعرف جيدا أنها إن وضعت الله رقيبا على تصرفاتها، فلن تستطيع أن تكون رقيبة على تصرفات زوجها في أي وقت من الأوقات…

انتهت حكاية ليان بسلام، و لكن….كم فتاة انتهت حكايتها بسلام؟ كم فتاة استوعبت فداحة الأمر قبل فوات الأوان؟

لا يزلن هناك…على الفيس بوك…..يعرضن مفاتنهن و حرمانهن ….

لا يزالون هناك….على الفيس بوك….يستعرضون مهاراتهم الدون جوانية و يصطادون الضائعات الضالات….

لا يزال بعض الرجال يعتقدون أنهم يستطيعون أن ينتهكوا حرمات غيرهم بدون أن تُنتهك أعرضهم…. و لكن كما تدين تدان…. و تأكد يا من تتسلى بضعف الإناث أنه سيأتي يوم و يستغل أحدهم انشغالك عن زوجتك أو ابنتك…

و تأكدي يا من تتصيدين رجلا ليس من حقك، أن هذا الرجل نفسه سيبحث عن غيرك يوما لأن هناك أخريات (مثلك) يهوين اصطياد الرجال….

لا تزال الساعات تضييييييع هباء منثورا على الفيس بوك…..و لا تزال أمة محمد تحتاج لكل دقيقة من وقت أبناءها لبنائها و نهضتها…و لكن أنى لنا ذلك و نحن قابعون غارقون في حمى الجنس و مستنقع الجهل و اللا مبالاة….

مهما تحررت أجساد بناتنا من الثياب….مهما تشدقنا بكلمة (الحرية الشخصية) و بكلمة (التطور)، لن نكون أمة لها شأن ومجد لأننا أمة أضاعت رسالتها و أهدافها و اتخذت الجهل و( إتباع الأهواء ) شعارا و عادة لها…..

الخطأ ليس في الفيس بوك، فقد كان قبله الماسينجر و اليوم البلاك بيري…و لكن الخطأ في ضعف بعض النفوس…كلنا نخطيء و لكن كم منا يتعلمون من أخطائهم؟

كلنا لدينا ضعف و أهواء و مغريات…و لكن كم منا يعرف كيف يتحكم في أهوائه؟

الفيس بوك ليس مشكلة فقط لدى السعوديين و العرب و لكنه سبب مشاكل في أمريكا أيضا مثله مثل ماي سبيس …و تلك المشاكل وصلت لما هو أبعد من العلاقات المحرمة، بل وصلت للتهديد بالقتل و للاستغلال و الابتزاز المادي و الجسدي للمراهقات…و اكثر ضحايا الإنترنت حتى في أمريكا البنات المراهقات و الأطفال…

و بما أن المشكلة عالمية، فقد تناولتها أوبرا وينفري في برنامجها و تناولها الدكتور فيل في برنامجه أيضا…

و ما قالوه لا يختلف عما سيقوله أي عاقل و ناضج…

المراقبة من بعيد من قبل الأهل… التوعية بآداب و أصول استخدام الفيس بوك و الماي سبيس و أي وسيلة اتصال عبر الإنترنت…

وهذه نصائح عامة أخذتها من برنامج دكتور فيل و كذلك أوبرا و ينفري…

هناك أمور يجب أن تعرفها كل فتاة و أيضا كل شاب هي:

1-    الحرص على خصوصية الحساب على الإنترنت سواء كان على الفيس بوك أو الماي سبيس

2-    إذا كان الحساب عاما، فيجب أن يكون صاحب الحساب في منتهى الحرص على عدم نشر أي تفاصيل عن حياته و التي قد تستعمل ضده…مثل العنوان و رقم الهاتف و الإيميل و أيضا أي تفاصيل حياتية أخرى مثل ما يحبه الشخص و ما يكرهه…

3-    عدم الثقة في أي شخص تقابله على النت و عدم إفشاء المعلومات الخاصة لهذا الشخص مهما بدا جذابا لأنه على حسب كلام أوبرا و الدكتور فيل معظم المغتصبين و المجرمين لديهم شخصية جذابة جدا و يعرفون كيف يكسبون ثقة الآخرين و خصوصا الفتيات البريئات الصغيرات…

4-    حرص الأهل على عدم البقاء بعيدا عن ما يدور في عالم بناتهم و أبنائهم و هذا ليس تضييقا بل نوعا من المحافظة و المراقبة قبل أن تقع الفتاة في مصيبة يصعب إخراجها منها…فلا ضير مثلا من أن تعرف الأم صديقات ابنتها و أصدقائها و لا ضير أن يكون لدى الأم حساب في الفيس بوك و تضيف ابنتها عندها…

5-    يجب أن تعرف كل فتاة أن هناك عصابات مخدرات  و سرقة و بيع الأعضاء و التجارة بالأجساد على الإنترنت، فيجب أن تكون في منتهى الحرص…

هذه نصائح من بلاد الحرية و لو قال بها أحد المسلمين او العرب لاعتبرناه متخلفا و رجعيا و محافظا…و لكنها قيلت على لسان إثنين من أكبر و أهم الشخصيات الإعلامية في أمريكا…الحرص و الوعي لا يضران أحد بأي حال من الأحوال…و أتمنى من كل من تابع هذه السلسلة و له حساب على الفيس بوك و له خبرة طويلة فيه أن ينشيء حملة توعية حول الفيس بوك و ما له و ما عليه…

شكرا للجميع على المتابعة…

Advertisements

8 thoughts on “اعترافات فتاة الفيس بوك (الجزء الخامس و الأخير)!

  1. المهم هل الآباء والامهات عندهم الوعي بخطورة الانترنت !!
    اتذكر سمعت قبل فترة إنهم بيدرسوا الطلاب في الابتدائية : كيف تتصفح الانترنت بأمان
    ومنه طبعا الحفاظ على الخصوصية والحذر من المواقع والأشخاص المشبوهين
    هل عندنا في حاجة زي كده ؟؟
    بلاش الابتدائي خلينا نقول للمتوسط والثانوي ؟؟
    الله يصلح الحال يارب

  2. و الله انا جدًا صرت اخاف على خصوصيتي بضغطة زر يبان كل شئ عندي

    و سبق و تعرضت لهالمشكلة مشكلة اختراق خصوصيتي من شخص مجنون مدري من وين يعرفني

    و لا كيف جاب معلوماتي و لا اسمي و لا عائلتي

    ربي ستر و لله الحمد اتمنى كل بنت تتنبه من هالموضوع لأنه بجد خطير

    جزاك الله كل خير

  3. المشكلة أننا – في هذه الأمور – نضيع بين التشدد والإنفلات ..

    التربية والمراقبة الذاتية والمتابعة من قبل الأهل تحفظ ابنائنا بإذن الله ..

    قرأت هذا الجزء فقط واحببت ان اضع رداً اشكرك فيه على هذه المقالات الرائعة .. ثم أعود لقراءة بقية الأجزاء

    شكراً لكِ

  4. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    أرجوا أختي في الله زيارة مدونتي المتواضعة والإطلاع على آخر تددوينة لإرسال إيميلك لو أردتي المشاركة في التدوينة السوداء للعرب ضد كل الجدران العازلة في الدنيا الفانية وشكرا

  5. شعور بالأسى يعتريني كلما سمعت عن مواضيع كهذه

    اليس من المفترض ان نكون اكثر رقيآ في التعامل مع مثل هذه المواقع ! كيف لا ونحن امه محمد امة اقرأ شعب بلاد الحرمين ‘ عرررب ‘ نحن من كان يضرب فينا المثل في حسن الخلق ،
    ويحنا اصبحنا ممن قال عنهم الهي في كتابه ( اشترو الضلاله بالهدى ) !
    كان من الممكن ان يرفع هذا الموقع شأن الاسلام :”(

    لكن هناك جانب مشرق فمايزال لدى امتي من يستغل هاذا الموقع وجعله مكانا لتنمية المواهب وتبادل الخبرات في ‘ المجموعات ‘

    وايضا هناك من يستخدم هذا الموقع لنشر الروابط للاستفاده منها ومناقشتها

    آآخيرآ ”الفيس بوك حلوو بس بحدوود ”

    عذذذرآ ع الاطاله بس لانه قههر كان فيني من فتره عن الفكره السيئه اللي ورثوها هالناس عن هالموقع الرااائع لو بس نستخدم الاشياآء مثل ما هي له :/

  6. موضوع جـــــــــــــــــدّاً رائع “أ. مها”
    بجد, لساني عاجز عن التعليق تماماً..
    .
    .
    وفعلاً,, لقيت بين سطورك جمله!!
    قوة عزيمتي في عدم دخول الفيس بوك طول عمري _بس أسأل الله الثبات_
    .
    .
    “أبله مها”
    أشكرك من جديد جزيل الشكر,,
    سواء على الموضوع, واللا على السعاده اللي حسستيني بها لما وثقتِ القرار في نفسي _بعدم دخوله_..
    .
    لأنه مثل ماقلتِ, ومثل ماأنا قلت “أنا أقدر أعيش بدون الفيس بوك لبقية حياتي مثل ما عشت مافات من حياتي بدونه”
    ^____^
    .
    .
    دمتي بود (F)

  7. عزيزتي beachi
    ناديني بأي اسم تحبينه…فالألقاب و الأسماء لا تعني شيئا عندما تكون القلوب صافية…

    الفكرة ليست ضد الفيس بوك بل في الاستخدام السيء له..
    كل شيء في هذه الدنيا له حدين…المهم أي حد نمسك به نحن..
    أنا مثلا أدخل اليوتيوب يوميا ففيه مواد ثقافية و تعليمية قمة في الفائدة…و لكن الكثير يدخلونه لأشياء لا تمت للأخلاق بصلة…تصرفاتنا تعبر عنا و عن تربيتنا…

    أتمنى لك التوفيق و آسفة على تأخري في الرد:)

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s