الحب و حاجات منيّلة بستين نيلة -1 –

     الحب و حاجات منيّلة بستين نيلة

آآآآه من الحب و عذابه!! آآآآه من ظلم حبيبي!!! آآآآآه منك يا شاغلني وناسيني!!! و…. آآآآآه يا راسي من كل اللي حبوا و اتحبوا!!

 بصراحة…و قبل أن أبدأ مقالتي الخالدة المجيدة، يجب أن أعترف بأني أكره الحب و حكاياته…ليس لأني معقدة و ما عمري حبيت أو اتحبيت، بل لأني أرى أن معظم من حولي يحرفون في معنى الحب و يحولونه إلى اضطهاد و قهر و نار (بس مش من النوع المحبب للنفس)!! و هناك آخرون يحبون بغباء و آخرون يحبون و هم مصابون بأمراض نفسية دفينة لا تؤهلهم لأن يحبوا أنفسهم فضلا عن أن يحبوا أي شخص آخر….لذا و على هذا الأساس…(فتحوا عيونكم و ركزوا معايا) سأكتب هذا المقال واضعة نصب عيني (إللي يا ما شافت بلاوي) هذا الشعار: العلاج قبل الزواج!!

بسم الله….نبدأ الرحلة الموجهة للأغبياء فقط …و لا أعني هنا الغباء الدراسي أو المهني أو عدم الفهم و لكني أعني الغباء العاطفي و الاجتماعي و ما أكثره في مجتمعنا….. إن كل شخص من فئة الـ غ ب ع (اختصار لكلمة “غبي عاطفيا”) تسول له عواطفه المنعدمة المعرفة أنه أكبر حبيّب في الدنيا و أنه ذلك البطل العاشق الولهان روميو أو قيس أو (حنروح بعيد ليه) خلينا نقول مهند…ما هو الأخ محسوب علينا عاشق هو كمان….المهم….الواحد من فئة الـ غ ب ع يعتقد أنه بمجرد أن خطب و دق قلبه أنه يعرف معنى الحب و أن حبيبته ملكه للأبد و أن كل نفس من أنفاسها و كل عطسة من عطساتها يجب أن تكون بعلمه و درايته….

و يبدأ – انطلاقا من دستور الحب المحرّف– بتضييق الحصار على خطيبته أو زوجته الجديدة و يبدأ بحرمانها من كل شيء تحبه في هذه الحياة باستثنائه هو….يعني (أنا مو كفاية عليكي يا حبيبتي؟؟ يعني بالله عليكي مو شوفتك ليه تسوى أمك و أبوكي و صاحبات عمرك و دراستك و عقلك و تفكيرك؟؟) و يبدأ أيضا بإيهامها بأن ذلها له و خضوعها لكل كلمة من كلماته هو رضا الزوج الذي وصى به الله عز و جل و نبيه الكريم عليه السلام….

و حتى تتضح الصورة لكم إليكم هذه السيناريوهات المختلفة التي يدرجها العاشق و الزوج الجديد تحت كلمة الحب بينما تندرج تحت مسمى (حاجات منيلة بستين نيلة):

 شِك شَك شُك:

يدخل الزوج بيته و يجد زوجته تتحدث بالجوال و ما أن تراه حتى تنهي المكالمة.

الزوجة: باي يا ماما….أكلمك بعدين … زوجي جا من العمل…

الزوج: كنتي بتكلمي مين؟ و ليش قفلتي من يوم ما جيت؟ و إيش بك كده مرتبكة؟ و ليش يدك باردة؟ كنتي بتكلمي مين؟ اتكلمي!!

الزوجة (برعب و ذل): و الله و الله و الله العظيم كنت بأكلم ماما…حتى شوف الرقم….

الزوج: اجل شكلك كنتي بتحشي فيا إنت و هي!!

الزوجة: و الله و الله و رب الكعبة ما كنا بنتكلم عنك!

الزوج: طيب ….مرة تانية لما أدخل و انتي بتكلمي أمك لا تقفلي…ما فيها شي لما تشركيني في كلامك مع أمك…مو انا برضو حبيبك و شريك حياتك؟؟

****

عاااااااااااااادي…موقف بسييييط و يحصل كل يوم….عااااااادي موقف بسيط ما يضر…بس يحسس الزوجة إنها مجرمة و متهمة في كل وقت….و يحسسها كمان إنها ما لها خصوصية بينها و بين أهلها و صاحباتها….و بعد كم سنة تصبح الزوجة المرعوبة التي تقدم كلامها بالحلف و الأيمان تصبح زوجة مخنوقة و أحيانا باردة…..و ماذا عن الحب؟؟؟ ماذا يحدث له؟؟ يصبح هو الآخر مخنوقا و مشروطا و غير تلقائي…..و كله عاااااااااااادي….و جاتنا نيلة في حظنا الهباب (على رأي الست عبلة كامل)!!

*****

هيا بنا يا أصحاب!

الزوجة: بنت خالتي عندها حفلة عيد ميلاد بنتها بكرة…و نفسي أروح…ممكن؟ ماما و خالاتي كلهم رايحين…

الزوج: لأ طبعا!!

الزوجة: ليش؟؟

الزوج: مزاج!!

الزوجة: إنت عارف أنا متى آخر مرة خرجت و رحت فيها حفلة؟

الزوج: متى؟

الزوجة: قبل شهر و نص!!

الزوج: و إيش يعني؟؟ خليها شهرين…هههههه!!!

الزوجة: طيب قول لي ليش إنت رافض؟؟

الزوج: مو لازم يكون في سبب! من حقي أرفض و لا لأ؟

الزوجة: من حقك…بس….

الزوج: خلاص…أنتهى الموضوع…..و على فكرة…أنا رايح بعد شوية مع الشباب ….عندنا طلعة بر…

الزوجة: يا سلاااااام!! إنت تروح و تطلع على كيفك و أنا أقعد في البيت محبوسة!!

الزوج: حبيبتي…إنتي حرمة!! و طبيعي ما تخرجي كثير…

الزوجة (تذهب لغرفتها و هي تبكي)….

الزوج (يبتسم)….و بعد ساعة…يدخل لغرفة زوجته…

الزوج: خلاص ….حتروحي…يعني معقولة أمنعك تروحي تنبسطي و أنا أخرج؟؟

الزوجة: طيب ليش تقول لأ من الاساس؟؟

الزوج: عشان أوريكي إنتي قديش ما تفهميني…..يا هبلة….5 شهور عايشين مع بعض و إنت لسة مانتي فاهمتني و عارفة طبعي!!

*****

و الله ماني عارفة مين الأهبل و الأحول فيكم يا أخ تراللي!! يعني بصراحة معاك حق…عايشين مع بعض (خمسة) (شهور) و لسة ما هي فاهمتك؟؟!! و حضرة جنابك تقول لها “لأ” و هي ما تعصر مخها و تفهم إنه قصدك “نعم”!!؟؟ بنات آخر زمن!! دي الست أيام زمان كانت تفهم الراجل من رمشة عينه!! فإذا مثلا عينه اليمين كانت بترف معناها إنه موافق تخرج و إذا – لا قدر الله – عينه الشمال كانت بترف معناها إنه غير موافق على خروجها! بس مين يفهم…إيييييييييه …أياااااام!!

Advertisements

7 thoughts on “الحب و حاجات منيّلة بستين نيلة -1 –

  1. على فكرة رجالنا شاطرين في استخدام الدين لمصالحهم و اعتقد انهم مو حافظين غير الايات والاحاديث اللي يحرفوا معانيها لمصالحهم. اما حب !!! ماعرف انا زيك كدا ماؤمن بالحب. هو حلو بس زي ماقلتي اللي حوالينا شوهوه.

  2. عزيزتي وفاء…
    انا أؤمن جدا بالحب، بل إن حياتي كلها تنبع من حبي لعدة أشخاص و أمور و لولا هذا الحب لما استطعت فعل شيء في حياتي…
    و لكني لا أؤمن بالحب المريض الذي يدمر و لا يسعد كما في القصص…
    و اكيد بعض الرجال أساتذة في تحريف كل شيء لمصلحتهم 🙂

    شكرا لكِ

  3. تعقيب: غير معروف

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s