أزواج مقهورون!

أزواج مقهورون!!

 قد تظنون بأن هذا المقال سيكون ساخرا لأنه عادة ما تكون الزوجة أو المرأة هي المقهورة، و لكني أؤكد للجميع بأن في مجتمعنا السعودي و العربي أزواج مضطهدون و مهانون و مقهورون! فكما أن هناك نساء مقهورات فهناك أيضا رجال مظلومون و من غير الإنصاف أن لا ننظر إلى هذا الموضوع…و سأذكر بعض صور اضطهاد الأزواج كما أراه في واقع حياتنا….

– ضغط اجتماعي أسري يواجهه الشاب ليتزوج بنت “فلان” من أجل اسم العائلة أو مصلحتها و يعيش عمره كله مكبوتا ذليلا لبنت الحسب و النسب و التي لا يحمل لها أي مشاعر و إذا أراد “تصليح” الوضع بالطلاق أو الزواج من أخرى قامت الدنيا عليه و لم تقعد!

– زوج خدوم طيب القلب و المعشر لا يتواني عن مساعدة زوجته في أعمال المنزل، تسمعه زوجته مقطوعة غير منقطعة من سيمفونية النكد الإنكاري و الاستنكاري لمجرد أنه رفض أن تذهب لصديقتها التي زارتها أمس! و كأنه ليس له الحق في رفض أي أمر و كأنه خُلق ليقول “حاضر عمتي تحت أمرك!”….إنكار عجيب من بعض النساء لطيبة الرجل و دماثة خلقه!

 – زوج تحب زوجته أن “تستخف” دمها و تجعله “مضحَكة” الجلسة خصوصا عند أهلها سواء في حضوره أو غيابه و لا يحلو لها التفكه و الاستظراف إلا عليه! – زوج تحاصره زوجته بالطلبات التي لا تنتهي و لا تتورع عن أن تشعره بنقص رجولته إذا لم يلبي لها طلباتها!

 – أزواج كثر مجبورون على أن يسلموا الراتب لزوجاتهم بمجرد حصولهم عليه و إلا صبّت زوجاتهم عليهم غضب الدنيا و الآخرة و أصبحت حياتهم جحيم لا يطاق!

 – زوج تجعل منه زوجته خادما لأهلها بحجة الواجب و “العيب” و الأصول!

– أزواج كثر “متزوجون” بالاسم فقط يقضون حياتهم بعيدا عن زوجاتهم. لماذا؟ لأن الزوجة تريد تمضية الإجازة مع أهلها الذين يسكنون في بلدة أخرى! أو لأن الزوجة تريد تمضية الإجازة في الخارج لأن الزوج لديه عمل و لا يستطيع أن يكون معها….هذا بدل أن تستحمل معه و تعينه على لقمة العيش….و “يللا …يمشي حاله ..كلها 3 شهور إجازة و أرجع له”…..و الغريب في الموضوع أن أكثر زوجة تصدم بخيانة الزوج أو زواجه من أخرى تلك التي تتركه بالأسابيع و الشهور! و يا ريت المسألة تنتهي عند الإجازات و لكن المسألة مستمرة طوال العام و الأسباب لا تنتهي! هذا طبعا غير الموظفة التي تعيش في مدينة أخرى بعيدة عن زوجها بحجة أن راتبه لا يكفيها!

– أزواج لا يخرجون إلا بإذن زوجاتهم و إعطاء تقارير مفصلة عن المكان و المناسبة و الأسباب و الحاضرين أيضا! و الويل و الثبور لهم لو علمت الزوجة أن زوجها ذهب في زيارة خفيفة طارئة لأمه أو أخته أو صديقه فعندها سيكون مصيره “نكد مع مرتبة الشرف”…فأهم قاعدة في كتاب القانون النسائي المتسلط هو إبعاد الرجل عن أهله و بهذا تمتلكه و تضعه في حقيبتها وقتما تريد الخروج!

و قد يتبادر إلى الذهن سؤال: ما الذي يجعل هؤلاء الرجال يقبلون وضعا كهذا؟ أعتقد أن الرجل عندما يقبل بهكذا وضع فهو طيب زيادة عن اللزوم و للأسف تستغل بعض الزوجات هذه الطيبة أسوأ استغلال. و قد يكون قبول الزوج لهذا الوضع هروبا أو مللا من “النق و الزن و النكد“.

 و إذا أردنا أن نبحث في أسباب وجود هذه النوعية من النساء لوجدنا أن النساء أنفسهن يحاولن تبرير تصرفاتهم العدوانية التسلطية بأسباب واهية و غير مفهومة، و لكن الحقيقة – في رأيي – أن سبب كل هذا هو أمر يصعب على النساء الاعتراف به…السبب هو قلة الثقة في النفس و عدم الإحساس بالأمان. إن كثيرا من النساء يسيطر عليهن هاجس المرأة الأخرى و هاجس أموال الزوج التي يحرصن أن لا تصرف على أي شيء أو أحد يحبه الزوج حتى أهله و هواياته! عند معظم النساء اللواتي لا يستطعن تحويل مخاوفهن و مشاكلهن إلى أمور إيجابية يتخذ الموضوع شكل السيطرة و التسلط و التملك! و لكني أقول لكل امرأة من هذا النوع أن الزوج ليس “شيئا” من مقتنياتك تمتلكيه و تتصرفي فيه بحسب ما تريدين! إن أساليب التسلط المختلفة كالنكد و المراقبة و التحكم و الإذلال بالأموال و النسب لن تجعله عبدا لك طوال العمر، بل على العكس قد تدفعه إلى أكثر شيء تخشينه…قد تدفعه إلى الأخرى و تقدمه لها على طبق من ذهب! إن السيطرة و التسلط و الضغط بأساليب مختلفة مادية و معنوية لن تجعل الزوج ملكا لكِ و إن بدا مستسلما و خاضعا…..و تأكدي أن هذا الاستسلام ليس حبا فيكِ و إنما هو سكون يسبق العاصفة التي قد تأتيك بعد 20 سنة زواج في صورة زوجة أخرى!

كل أساليب الضغط و التسلط لن تردع الرجل عن أن يخون أو يتزوج …أو…أو….فسوف يفعل ما يشاء بعلمك أو من دونه! بالحب و الكلمة الطيبة فقط تمتلكين زوجك أروع امتلاك لا مكان فيه للسيطرة والعبودية فالعلاقة بين الرجل و المرأة أسمى من أن تكون “مالك و مملوك”. بالحب و الحنان تملكين قلب زوجك. و أعرف أزواجا لا مكان “للمرأة الأخرى” في قاموس حياتهم لأنهم مشبعون ذاتيا بحب عميق و لمسة يد حانية تغسل عنهم هموم العمل و أعباء الحياة….”كده و يا دوب! بس برضو ما تتطمنوش أوي يا ستات!” 🙂

نُشر في جريدة المدينة عام 2006م

Advertisements

6 thoughts on “أزواج مقهورون!

  1. اوافقك الرأي تماما ..ّ~
    حقا مساكين الرجال ..
    مقالة جيدة ..
    ولكن اتوقع انه نص بالنص
    ولسه فينا الخير ان شاءالله 🙂

  2. كلام واقعي جداً
    يارب يارب يارب يارب لا تجعلني من فئة هؤلاء الزوجات
    و ارزقني الزوج الصالح يارب
    وفقك الله أختي مها

  3. شكرا ياشهد على تعليقك و أكيد المسألة نص بالنص..

    شكرا يا نوف على تعليقك و إن شاء الله لن تكوني من هؤلاء الزوجات.
    تحياتي

  4. لا هذا ولا ذاك … خير الامور اوسطها …….
    حلو الانسان يكون معتدل ويراعي ظروف شريك حياته بس في نفس الوقت يجب ان يأخذ في عين الاعتبار بأن لايتنازل عن حقوقه مهما كانت بسيطة …

  5. من الغريب أنه ولا عنصر رجالي رد على الموضوع ,,

    أنا اوافقك الرأي تماما أخت مها في كل ماذكر آنفاً ولكن هناك شخصيات مما ذكرتي قد تكون لضعف الشخصية دور وعامل مهم فيها ولو أستطاع الرجل أن يفرض شخصيته المتوازنة والعقلانية في كل ماذكرتِ لأستطاع أن يسمك زمام زوجته المتسلطة ولو أن بعض الرجال نـَـفــَـسهم قصير في الصبر والتعامل بتأني وحكمه والغالب عليهم الإستعجال والثوران للرجوله وهذا طبع وخصله وليست تطبع ,,
    أنا من الرجال صاحب النفس الطويل بالصبر وكظم الغيظ ولكن هناك حدود وخطوط حمراء لايجب تجاوزها ولن أسمح بذلك وإن حصل فسأثور كشباب 25 يناير في وجه حسني مبارك 😉

    سددوا وقاربوا ,, وهذا أنا ماأجاهد نفسي عليه – وهذا لايعني بأني في حالة فشلي لن افكر بالزوجه الثانية –

    دمتِ بألق …

  6. مشكورين على المدونة الرائعة

    شامل اس ام اس لرسائل الجوال
    شامل sms لخدمة رسائل الجوال
    شامل اس ام اس للرسائل النصية
    شامل sms لرسائل المدارس
    موقع شامل sms للرسائل القصيرة

    موقع شامل اس ام اس لرسائل الجوال موقع متميز للرسائل النصية للشركات والافراد والجمعيات الخيرية والمدارس تخفيضات مغرية لرسائل sms تجدونها على موقع شامل sms
    رابط الموقع
    http://www.shamelsms.net
    للتواصل
    0112299801
    0112292973

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s