هل أنتِ بنت “كوول”؟

 
 

هل أنت بنت “كوول”؟

هل أنتِ فتاة متطورة؟ متحررة من العادات و التقاليد؟ تسعين للتقدم بجميع أشكاله؟

أكيد معظم الفتيات سيجبن بالإيجاب على هذه الأسئلة!

غالبا ما أسمع الفتيات الشابات يتناقشن بحماس عن الحرية و عن مجاراة العصر و عن أهمية التكنولوجيا في حياتهن…كثيرا ما أسمعهن و أراهن يتسابقن على أحدث صيحات الموضة و على المظهر “الكوول” و على أحدث مكياج و أغلى حقيبة …

و هذا أمر من حقهن في الحياة..و لكني لا أرى البعض منهن عصريات و لا متطورات..بل لا أرى فيهن أي نوع من التحرر أو الحرية…

نفس هؤلاء الفتيات أجد النميمة و الغيبة تجمعهن على فتاة ما..أجد القيل و القال يملأ اجهزة البلاك بيري و صفحات الفيس بوك الخاصة بهن…أجد (اللت و العجن) عادة لديهن…أجد الغيرة و الحسد تملآن قلوبهن بسبب نجاح زميلة لهن في الدراسة أو العمل..أجد الإهمال و التكاسل و كثرة النوم أسلوبا لحياتهن…أجد اتقان العمل منعدم في قاموسهن…أجد الغش و التدليس جزءا من روتين حياتهن…و أجد إغواء الشباب لمجرد الإغواء جزءا من تركيبتهن المريضة…

و عند أي نقاش معهن تجد كلمات شهيرة تتردد على ألسنتهن: إيش هادا التخلف! خليكم كوول! اوه ماي جود…قرف! دقة قديمة! عليه غبار

و الحقيقة أني لا أرى شيئا أكثر تخلفا من أسلوب حياتهن و طريقة تفكيرهن…لا أجد شيئا أكثر معاداة للتطور مثل نظرتهن للغير و للحياة…و لا أراهن متطورات و لا متحررات….بل أراهن لا يختلفن كثيرا عن جداتهن اللواتي عشن أسيرات العادات و التقاليد مع فارق بسيط و هو أن هؤلاء الفتيات لسن أسيرات التقاليد البالية، بل أسيرات العادات السيئة التي تحكمهن…أسيرات القيل و القال و “الحش” في خلق الله…أسيرات سوء الخلق الذي يجعل منهن نسخة “جديدة” لعصر الحريم…هن أسيرات لتخلف من نوع خاص و أسيرات لعادات صنعتها تفاهتهن و ضيق أفقهن و قلة ثقافتهن الدينية و العامة على حد سواء…لا يختلفن عن جداتهن الأميات…لا يعرفن سوى القراءة و الكتابة و لكن لا يدور في عقولهن سوى المطاعم و الكافيهات و المفاخرة بما يملكنه و إغاظة فلانة و علانة….الفرق بينهن و بين جداتهن أن الجدات على الأقل كن بسيطات و خلوقات و ربين أجيالا من العظماء…

و الآن السؤال الذي يجب أن تسأله كل فتاة لنفسها: هل أنا أفضل من النساء في زمن جدتي؟ هل أنا فعلا متطورة و فاعلة و متحررة من قيود التفاهات؟ هل أنا حقا حرة العقل و الروح أجوب الحياة بنفس إيجابية بتواضع و ثقة بدون تكبر و استعلاء على الآخرين؟

 

همسة حب:إن الحياة لا تدور حول الأشياء (فقط)…بل حول الأرواح و كيفية ارتقاءها بالحياة.

Advertisements

11 thoughts on “هل أنتِ بنت “كوول”؟

  1. السلام عليكم ..

    في الحقيقة أنا أعتقد أن المشكلة الرئيسية تكمن في الفراغ القاتل .. وأحلام اليقظة المستحيلة أحياناً .. ولا تنسى أنه قد انتشر مصطلح بين الفتيات والشباب وهو (مع نفسك) لا أعلم بالتحديد القصد منه، ولكنه يعبر عن رفض أي شيء سواء أكان صالح أم طالح لا يتفق مع أهواء الفراغ.

    غدا إن شاء الله سانزل التاج السُلطاني وأرجوا المشاركة به لأني كتبت اسم مدونتك في الإهداء وشكرا.

    • عزيزتي دندنة..
      قد يكون الفراغ سببا و لكن للتربية أيضا دور كبير…و للفتيات أيضا دور كبير في البحث عما يطور شخصياتهن..
      اما تعبير مع نفسك او مع نفسه فهو من التعبيرات الشائعة و الغريبة على لغتنا..لا أحسها تليق بفتاة يمكن ان تكون فاعلة او سيدة مجتمع في يوم من الأيام…

      و شكرا لك مقدما على الاهداء…سوف أقرأ الموضوع بإذن الله 🙂

  2. الحقيقة هي أن العقول الخاوية والرفاهية المبالغ فيها جعلت أغلب الفتيات يفكرن بسطحية، وطبعا كما هي العادة فالتنافس لا يكون سوى على أشياء مادية بحته، فهل فكرت الفتاة يوما إن كانت هي الناجحة او غيرها او كلتاهما ، الا يكون ذلك فيه عزة لوطنها وأمتها ؟ ماقيمة العلم إذا ؟
    فلنرتقي بفكرنا، وعلمنا ونكون كول 😉

    سلمتِ ، وكما هي عادتك كلماتك رائعة ومواضيعك جدا مهمة 🙂

    • شكرا لك يا فطوم..نعم..ليس تعارض بين أن نكون كوول و ان نرتقي بفكرنا و لكن البعض يكتفي بالمظهر الكوول و لا يسعى لان يكون صاحب شخصية كوول و مميزة..

      دمتِ بود 🙂

  3. كلام واقعي جدا و منطقي و لكن ليس جميع الفتنيات من هذا النوع و يفكرن بنفس الطريقة..
    هناك بعض منهم اللتي تهتم بمستواها و دراستها و سمعتها و تحفظ لسانها و تراقب الفاظها و لا تغار او تحقد على احد ..
    اما بالنسبة للتحرر فهو برأي موضوع مبالغ و مضخم و زائد عن حده…فالحمد الله نحن نعيش في عصر متحرر و متفتح و لسنا بحاجة لحرية اكثر من هذا

    • طبعا أكيد يا لولو ليست كل الفتيات هكذا و لكن هذه شريحة موجودة و يجب التنبه لها من قبل الكبار و من يملكون القدرة على تطوير الشابات ..
      شكرا لك 🙂

  4. شكرالك على الطرح..
    ذكرتي الحقيقة..لكن لسن جميع الفتياة يوجد بفظل الله فتياة يحملن هم الإسلام..
    لكن نحن بصدد الشق الآخر وهو الأكثر للأسف..
    كما ذكرتي جزاك الله خيرا الحياة لاتدور حول الأشياء..إذا المشكلة في الجانب الروحي..ماحجم وعمق الإهتمام به وإعطائه الأولوية..
    مسؤلية إصلاح ذلك على الوالدين التعليم وسائل الإعلام..
    هؤلاء إن صلحو صلح المجتمع..

    *أخيها الولد ليس بمنجى إن لم يكن أسوأ..

    شكرالك..

    • شكرا لك عزيزتي حصة…طبعا ليست جميع الفتيات من هذه النوعية و لكن الشر يعم و الخير يخص..

      أما الولد فهذا حكاية اخرى…ربما أكون تناولتُ جزءا من قضايا الأولاد في موضوع “خلك رجال”

      تحياتي لكِ

  5. يا لهوووووي!! ايه ده كلو يا أستاذتنا؟!!!! ده أنتي مسحتي بينا البلاط بحق وحقيق وما بقيت فينا شئ 🙂

    أتفق معك في سيدتي في كثير من جزيئات المقال ومع ذلك لا يسعني الا ملاحظة نقدك القاسي جدا جدا 😥 نعم هناك تلك الفئة التي تحدثت عنها والتي تغلب عليها السطحية المبالغ فيها.. وينظرن الى العالم بنظرة فارغة المدلولات والمعاني.. هنّ كما ذكرت (ذوات تركيبة مريضة) ولكنهنّ لسن الأغلبية كما يعتقد الكثيرون.. بل هنّ نسبة صغيرة

    الأغلبية منا متحمسات مندفعات يرغبن يتغيير مجتمعاتهن للأفضل و الارتقاء بأنفسهن وأرواحهن نحو الأسمى، نهتم بما (يثير) اهتمامنا ويأسر فضولنا ويجذبنا، واذا لم يعجبنا فنرفعه (قووب) يعني نرميه (طناش) دون خوف ولا وجل من آراء المحيطين بنا.. ولكن هذا لا يعني أننا سطحيات.. نحن فقط (مختلفات) عن زمن جداتنا وأمهاتنا. الاهتمامات تختلف والأهواء تتباين.. ومن الظلم أن يتم تصنيفنا بـ (فاشلات) أو (سطحيات) فقط لأن اهتماماتنا لا تستحوذ على اعجاب الأجيال الأكبر منا سنا..

    عودة الى أساس المقال.. لا ليست كل سطحية فارغة هي عصرية متطورة.. بل هي مجرد (ضحية) أخرى لعصر التكنولوجيا الصاخب.. ولعلهن يستحقن منا الشفقة والعطف على حالهن ومحاولة تغييرهن للأفضل بدلا من (القسوة) عليهن. (أتمنى ألا أكون قد انحزت كثيرا الى جانب بنات جيلي)

    • عزيزتي احلام
      انتِ خرجتِ عن الموضوع الأساسي..لم يقل أحد عن فتيات اليوم أنهن تافهات لأن احلامهن تختلف عن أحلام الامهات و الجدات…و لا يحق لأحد مصادرة احلام الفتيات لمجرد أنها تختلف…يبدو انك خلطتِ المواضيع…
      بالعكس نحن نحيي الاختلاف و نشجعه و لكننا نريده اختلافا في المضمون و ليس الشكل فقط..و هذا هو بيت القصيد في المقال..ما فائدة عشرات الحقائب الباهظة الثمن و المظهر الكوول مع العقلية الفارغة؟
      يمكن الجمع بين الاثنين بسهولة لمن تريد…المقال لا يتناول الاهتمامات، بل يتناول السطحية و التعالي و سوء الاخلاق و الخصال السيئة في الفتيات..الاعتراف بوجودها أول الطريق لإصلاحها…و ليس في المقال صيغة التعيم ، بل الواضح في المقال أنه يتكلم عن فئة لا أحد يستطيع انكار وجودها…
      أنت تدافعين لأنك من هذا الجيل و لا تنتمين إلى هذه الفئة فأحسست بالظلم و معك حق 🙂

      ما يقوله المقال باختصار هو:
      ما فائدة العلم و الشهادة و عند أول محك إنساني نجد الفتاة متعالية و لا تعترف بدين و لا بأهل و ليس لديها عيب أو حياء؟

      جداتنا و امهاتنا فيهن عيوب و لا نريد ان نكون مثلهن في تلك العيوب…لا نريد أن نجمع بين مساويء التكنولوجيا و الحياة العصرية و مساويء طريقة جداتنا في التفكير…
      و بالتاكيد نعطف على هؤلاء الفتيات و نحاول مساعدتهن و لكن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم…

      ما نريده هو الأخلاق الحسنة و التهذيب و الاحترام بغض النظر عن الاهتمامات و التطلعات، فهل هذا كثير أم غير مرغوب؟
      قليل من التهذيب و التقدير يكفي لجعل حياتنا جميعا أفضل…و الحمد لله هذا موجود في الجيل الجديد رغم كل وسائل التكنولوجياو الحياة العصرية المعقدة..و الواقع يثبت أن التكنولوجيا لم تلغ الأخلاق و الأدب فلا يزالان موجودان …

      شكرا لكِ أحلام على نقاشك الثري 🙂

  6. نعم كثرت وسائل الترفيه حتى مللنها ….

    نعم تمردن على بعض التقاليد في اللباس والخروج

    لكنهن لن يبحثن إلى على الأسهل

    والأسهل هنا هو مايوافق سنة الحياة وهو التطور

    الذي تسهيل الصعب وجعل السهل أسهل

    نعم جيل اليوم أفضل من جيل الأمس بمراحل

    قومي بجولة على المنتديات التي يرتادها المراهقين وما قبل المراهقين

    وهي كثير وستلاحظي كيف هو تفكير جيل اليوم والغد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s