هل أنتِ مطلقة؟

هل أنت مطلقة و شابة؟ إذا كانت الإجابة بـ (نعم)، فاقرئي هذا المقال…

كثيرات من صديقاتي و معارفي مطلقات و كثيرات منهن يثقن في و في حكمي على الأشخاص و المواقف…و كثيرات يبحن لي بأدق أسرارهن…و انا طبعا لا اتحدث على الإطلاق عن حالاتهن و أسرارهن مع أي مخلوق كان…لكن مؤخرا استوقفني أمر مخيف…حالة متشابهة جدا…حالة تكاد تكون متطابقة جدا لدى كل مطلقة أعرفها…

السيناريو الآتي حكته لي أكثر من 20 صديقة مطلقة خلال عام واحد فقط:

تقابل المطلقة رجلا أربعيني أو خمسيني بالصدفة في مجال عملها….يبدي إعجابه بها …ثم يبدي اهتمامه…بعد ذلك يبدي تعاطفه معها بأسلوب أبوي أو أخوي حنون…تحكي له قصة عذابها مع زوجها الأول، فيسب و يلعن في ذلك الشاب الأرعن الذي لم يعرف كيف يحافظ على الجوهرة التي لديه….بعد ذلك يأتي دوره هو…يحكي لها عن مشاكله و المشاكل هذه دااااائما تنحصر في التالي:

زوجتي باردة المشاعر- زوجتي سطحية و غبية و تهتم بالمظاهر

زوجتي مريضة بالسكر أو القلب أو الاثنين معا…في بعض الحالات تكون مريضة بالصرع…

زوجتي لا تعطيني حقوقي بسبب مرضها و أنا صابر مراعاة لمشاعرها و من أجل الأولاد…

في بعض الأحيان يكون السيناريو أقسى…زوجتي تأتيها حالة هيجان عصبي فتقوم بضربي و إهانتي!

لا أستطيع أن أطلقها لأنه لا أحد لها سواي في هذا العالم!

لا أستطيع أن أصارحها بأني أريد الزواج عليها لأنها مريضة و يمكن تموت لو عرفت برغبتي!

لا أستطيع أن أصارحها حتى لا تؤثر على الأولاد أو تترك البيت و تأخذ الاولاد معها و هي جاهلة و لا أثق في تربيتها للأولاد!

أنتِ المرأة الحلم التي ستسعدني كما لم تفعل امرأة قبلك!

****

كل صديقة مطلقة أعرفها تروي لي سيناريو قريب جدا من تلك الروايات!

و السبب أن الأخ المتازم يريد زواج مسيار و لا يستطيع أن يعلن عن زوجة ثانية في حياته لأنه رقيق المشاعر و خائف على مشاعر أم الاولاد المجرمة!

و الان..الأمر الذي أخرجني عن صمتي هو هذه الحكاية التي حصلت لي قبل مدة بسيطة…سمعت نفس الحكاية من صديقة مطلقة…و عرفت اسم الرجل الأربعيني الذي يريدها زوجة مسيار….و ليتني لم اعرف من هو! اكتشتفت أنه قريبي و زوجته جميلة جدا و بصحة ممتازة و أخلاقها عالية جدا و هي سيدة من طراز نادر و لطالما ظننت أنه لا يستحقها!

لم تكن مريضة أو مهملة في يوم من الأيام و لا يمكن أن أصدق أن تلك السيدة التي تشع حيوية في مجالس النساء يمكن ان تكون باردة المشاعر او متسلطة!

أرجوكم يا بنات يا جميلات انتبهوا! بعض الرجال تكون لديه عقدة نقص من زوجته الجميلة فيحاول اشباع غروروه بامرأة أخرى قد تكون أقل من زوجته في كل شيء كما في حالة صديقتي! هؤلاء الرجال يستغلون حاجة المطلقة للعاطفة و التعاطف و يطرقون الوتر الحساس: ارضاء الغرور الأنثوي الذي عادة ما تفتده المطلقة!

لا تقبلن بأقل مما تستحقه أي امرأة …لا تقبلن إلا برجل صادق يستطيع مواجهة نفسه و زوجته و مجتمعه برغباته …لا تقبلن برجل يتنازل عن حقوقه ثم يبحث عنها في الظلام، فذلك رجل ضعيف تحركه الرياح كيفما تشاء…لا تقبلن بحياة الظلام من أجل رجل لديه أزمة مع نفسه!

الحب جميل و الغزل و الكلام العذب يجعلنا في حالة أسر و طيران في الهواء و لكن إذا كان الحب  “حالة” أو “أزمة” او “ردة فعل” فسقوطنا سيكون مؤلما لدرجة تنسينا أي سعادة عشناها!

أن يحبك رجل، فذلك شعور رائع…لكن الأروع هو أن يصدق معكِ ذلك الرجل! و لا تقبلي بأي رجل إلا إذا أبدى استعداده لطرح مسألة زوجكما بينكم انتم الثلاثة: أنتِ و هو و زوجته…من حقها أن تعرف أنك موجودة تماما مثلما هو حقك في أن تعرفي بوجودها! لا تقبلي أن تكوني رقم 2 إلا إذا قبلت هي!

Advertisements
هذه المقالة كُتبت في التصنيف غير مصنف. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

5 thoughts on “هل أنتِ مطلقة؟

  1. عزيزتي ..

    أقدر دافعك في كل ما كتبتيه

    لكن .. لماذا مقالك رسم المطلقة بهذه الدرجة من الغباوة و الضعف و التقشف العاطفي 🙂
    المطلقة ليست طفلة ضعيفة ، يظن أن ذاك الرجل أو غيره قد خدعها .. واستغل عاطفتها
    إن لم تكن هي .. قد أمالته إليها بطريقة من الطرق !!..
    فلن تحكي له قصصها الخاصة بزوجها الأول بكل براءة العالم دون نية استعطاف أي استمالة لذاك الوحش كما رسمتيه / الضحية المنصاعة لها ..!!

    أنها هي و ذاك الرجل متساويان تماما في دور اللعب على بعضهما البعض ..
    كلاهما (متساويان) لذا لا يمكن أن نعتبر أحدهما ضحية والآخر وحش !!.
    هو يريد أن يتسلى و يغير كما الكثير .. و هي تريد أن تتزوج بأي طريقة !!
    حتى لو خدعت نفسها ..

    إن كل من صديقاتك الشابات المطلقات .. اللواتي مثلن عليك دور الضحية .. فصدقتها ..
    و كتبتي هنا للتحذير ..
    و هن في الحقيقة (لسن) ضحايا .. بقدر ما هن (متعديات) لحقوق الغير.
    قد لا يسمعن نصائحك.. لأنهن باختصار أوصلن لك دورا غير حقيقة ما يحصل لهن !!

  2. عزيزتي good girl
    أنا معكِ ليست كل مطلقة ضحية أو ضعيفة و لكني تكلمت عن النماذج التي أعرفها و أعرف أنهن فعلا ضحايا…و انا من الخبرة بحيث أعرف التفريق بين امرأة لعوب تريد استمالة الرجل إليها و بين أخرى حائرة و ضائعة…
    و حالة النساء اللواتي يصطدن الرجال هذه لها مقالة أخرى…

    و في الحالات التي تكلمت عنها الرجل يكذب كذبا كبيرا و غير مقبول، فهو هنا المعتدي بالكذب و الخداع…
    ثم يا عزيزتي انا لم أقل بان المطلقة غبية…لكن الواقع يقول بأن الحب يجعل اذكى النساء غبيات..الحب يجعلنا ضعفاء و يعمي بصائرنا عن حقيقة من حولنا….و أسألي كل من جربه 🙂

    و انا لم أكن يوما من انصار نظرية الرجل وحش و المرأة ضحية….لكنها حالات حقيقية عشتها و أعرف أن صديقاتي بنات من أسر كريمة و سيدات محترمات جدا لكن ظروف الحياة لم ترحمهن….و لو كنّ كما بالصورة البشعة و المخادعة التي صورتهن بها لكنتُ انا اول من أبعدهن عن حياتي 🙂
    و اتمنى من الله أن لا يوقعك في رجل محتال يوقعك في فخه…

    هنا نظرتنا للمرأة المطلقة يجب ان تتغير فهي ليست دائما صائدة الرجال…فلا يوجد رجل يمكن ان تصيده امراة إلا إذا هو سعى لذلك…و في كثير من الحالات لا يتساويان في المسؤولية…..هناك نوعية من الرجال لديهم قدرة على الاحتيال العالي جدا و إلا ما معنى كل هذه القصص المختلقة عن الزوجات البشعات و المسيطرات…

    أرجو أن تصححي نظرتك للمطلقة فهذا هو ما يسيء لنا كنساء…المطلقة امرأة مثلها مثل غيرها و هي قطعا لا تريد (أي) زوج بأي طريقة….بل على العكس المطلقة أكثر حكمة و وعيا في انتقاءها لزوجها الثاني..و هذا لا ينفي ضعفها و وقوعها في الفخ أحيانا….و أرجو عدم التعميم فليست كل المطلقات سواء.
    شكرا لك

  3. سبحان الله! كأنك تتحدثين عني يا أستاذة مها!

    طلقت منذ حوالي اربع سنوات و رضيت بما قسمه الله لي و قلت هذا حظي و نصيبي من الحياة و عكفت على تربية ابنتي الوحيدة التي لم يكلف أبوها عناء السؤال عنها أو النفقة عليها.
    ظللت هكذا لمدة 3 سنوات و العام الماضي قابلت رجلا خمسيني في عملي و ظل يجري ورائي لمدة 3 اشهر و يسمعني احلى الكلام و انا لم اسمع كلمة واحدة حلوة في حياتي من زوجي الاول الذي كان دائما يسخر من عدم جاذبيتي…قال لي الرجل الخمسيني بانه تعيس في زواجه لان زوجته مسيطرة و شرانية و نكدية و لا تبتسم له ابدا و انه محتاج للعطف و الحنان و لامراة تفهمه و تشاركه حياته…قال أيضا بان زوجته غبية و جاهلة و لا تفهم في امور الحياة و العمل بشكل عام…
    صدقته…و احببته كما لم احب من قبل و اوشكت ان اقبل بالزواج المسيار…و لكني نجوت في الوقت المناسب من رجل مخادع…رايته ذات مرة مع زوجته و اولاده…سيدة جميلة و مشرقة و عرفت فيما بعد انها مديرة فرع في احد البنوك …ليست جاهلة و لا غبية و لا قبيحة …و رايته و هو يضحك و يبتسم لها بكل حب و ود و اشراق …لا يرفع عينيه من عليها و ظل ممسكا بيدها طوال الفترة التي كانو فيها امامي….

    و البقية معروفة و انا اليوم مطلقة مجروحة جرحين …و اتمنى ان لا ينظر الينا المجتمع على اننا نجري وراء الرجل و الله يشهد اني لم اسعى للتقرب من ذلك الرجل بل هو الذي سعى الي بكل الطرق الممكنة.

    شكرا استاذة مها على فضح و تعرية الرجال على حقيقتهم….

  4. مقال ممتاز
    أفضل شيء قرأته منذ وقت طويل جدا ، أنهئك!

    وفعلا .. المشكلة هي في الكذب، الرجل والمرأة لا يتساويان في هذه الحالة بالطريقة التي وصفتها جود غيرل، لأن المرأة تكون حكت قصة حقيقية عن زواجها السابق، بينما يكون الرجل يكذب بخصوص عدم سعادته مع زوجته وأنه شهامته فقط ما تمنعه من تطليقها! أحيانا نحتاج للكلام مع أي أحد حتى لو كان غريبا تماما، وأحيانا نفضل أن يكون غريبا كي لا نراه مرة أخرى بعد أن نفضفض له .. وقد يقرأ هذا الرجل مشاعر المطلقة في عينيها ولغة جسمها دون أن تقول له كلمة واحدة أو تسعى إلى أن تحكي له قصتها أو يكون سمع عنها أنها مطلقة!

    أحسنتي
    وشكرا على مقالك الرائع!

  5. كلام جميل وصائب جداً يا مها
    وأضيف عليه كذلك الفتاة التي لما يحالفها الحظ بالزواج بعد فهو أيضاً يستغل التأخر هذا ونظرة المجتمع لها وقد يكون الزواج ظاهراً للعيان إلا أنها بالمقابل بعد فترة وجيزة من الزواج ستكتشف بكونها تزوجت من شخص كبييير أفكاره تخالف أفكاره وتكون الزوجة الأولى والأطفال بالمقدمة.

    احترامي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s