طفشانة؟

–         موظفة استقبال تضع مكياجا مبالغ فيه….تضحك بغنج مع رفيقها في العمل…تتحدث على الجوال بينما ينتظر الزبائن و العملاء انتهائها من المكالمة لتخدمهم….تنتهي “الست” و تنظر للزبائن باحتقار ….”أووووف” من المفردات التي تستخدمها دائما أمام الجميع….تشكو لزميلتها أمام الزبائن من تسلط المدير….و الزبائن؟ ليذهبوا للجحيم و لينتظروا فليس أمامهم سوى الانتظار أو تعطيل مصالحهم و الذهاب لبيوتهم لأن الأخت موظفة الاستقبال ليست في مزاج جيد اليوم!

–         سكرتيرة و ظيفتها الأساسية الرد على المكالمات الهاتفية التي تأتي للشركة من العملاء و الزبائن الذين يعتبرون القلب النابض لأي شركة…. تتأفف من كثرة المكالمات….لا تشرح للزبائن أو المتصلين ما يريدونه بالتفصيل….يعني بالعربي “تصرِّف” المتصلين لأنه لديها صداع من كثرة المكالمات…و في أحيان نجدها تتكلم بجفاء و استحقار أو بصوت عالٍ مع المتصلين الذي لا يريدون شيئا سوى التعامل مع الشركة التي تعمل هذه الفتاة لديها…و الشركة التي توظف هذه الفتاة لم توظفها إلا من أجل ان يستمر العمل و يستمر الربح!

–         موظفة في مركز لم تحصل عليه إلا لأنها بنت “الشيخ فلان” …لا تعرف من العمل شيئا…ليس لديها أي مهارات حتى أنها لا تعرف كيفية إدارة وقتها و ليست لديها قدرة على تحمل ضغط العمل….لا تنتج شيئا سوى الكلام مع الصديقات في العمل…و طبعا ليس لديها أي احترفية أو نزاهة مهنية و العمل و الإنتاجية من نصيب زميلتها الفلبينية أو الباكستانية و الثناء في نهاية الأمر لها  هي و لا من شاف و لا من دري!

لماذا تعمل أمثال هؤلاء الفتيات؟

عندما سألت الكثيرات منهن كانت الإجابة واحدة تقريبا: طفشانة! و ي إيش أجلس أسوي في البيت؟ أموت لو قعدت في البيت…العمل تسلية  و في نفس الوقت فلوس…

عندما تعمل المرأة بهذا المفهوم و بهذه العقلية، فهي عار على قضية المرأة و على عمل المرأة….إن امرأة تعمل من أجل البريستيج أو تضييع الوقت في “هرجات صبحية” هي بلا شك امرأة عاطلة و معطِلة للمجتمع!

ما ذنب مصلحة العمل بمزاجك المتلقب يا عزيزتي؟ ما ذنب الزبائن و العملاء بمللك و أخلاقك السيئة؟ ما ذنب إنتاجية العمل بعدم كفاءتك؟

العمل يا عزيزتي آنسة “طفشانة” ليس نزهة أو فسحة تروحين بها عن نفسك…العمل ضرورة مجتمعية اقتصادية و ليس وجاهة اجتماعية! و لا أدري ما العيب من المكوث في البيت لمن لا تتحمل ضغط العمل و جديته؟ هل الجلوس في البيت لعنة أو قلة قيمة؟

في رأيي…المسألة لا تتعلق بالعمل أو المكوث في البيت. المسألة تتعلق بفكر المرأة و ثقافتها و وعيها. أحترم جدا المرأة المثقفة الواعية صاحبة أهداف واضحة في الحياة أكثر بألف مرة من امرأة لا تعرف ماذا تريد. إن امرأة تجلس في بيتها و هدفها هو تخريج جيل واعٍ يخدم مجتمعه خير عندي من امرأة تعمل من أجل الوجاهة! إن امرأة تجلس في بيتها لأنها تعلم جيدا قدرها و عدم قدرتها على العمل خير ألف مرة من امرأة تصر على أن تزاحم النساء العاملات الجادات و تصر على إحضار ضياعها و كسلها و خمولها و مللها لمجال العمل!

إن سكرتيرة تؤدي عملها بإخلاص و اتقان و ابتسامة خير عندي من دكتورة في منصب كبير تعامل الناس باحتقار و ترمي العمل كله على المساعِدة التي تعمل لديها! مرة أخرى …الفكرة في الشخصية و في الجدية و الإخلاص لقضية ما أو هدف ما يخدم المجتمع. في رأيي حتى لو عملت كل النساء لدينا و هن يحملن فكر أعمل (عشان أضيع الطفش أو يكون لي بريستيج)، فسيظل نصف المجتمع معطلا! عندما تعمل المرأة حتى تستمتع بجلسات صبحية في مكتبها أو حتى تتفاخر على غيرها بمنصبها، فخير لها أن لا تعمل! العمل رسالة و إنتاج و من تحمل غير هذه الرسالة هي امرأة معطلة  وتقف في طريق تطور مجتمعنا!

عزيزتي آنسة “طفشانة” : إذا كنتِ تشعرين بالملل، فانضمي إلى أي دورة تطوير للشخصية أو دورة لتطوير المهارات المهنية…حددي أهدافك و اعرفي مهاراتك و قدراتك، و بعد ذلك قرري ماذا تريدين…و لا تبني قراراتك على مشاعرك و مزاجك، بل على أهدافك و إمكانياتك 🙂

Advertisements
هذه المقالة كُتبت في التصنيف غير مصنف. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

13 thoughts on “طفشانة؟

  1. هههههههههه يعطيك العافية
    والله جبتيها على جرح اتمنى الآنسة طفشانه
    واللي على شاكلتها يسمعون كلامك 🙂

    • المشكلة يا نوفه إنه الآنسة طفشانة و من على شاكلتها لا يقرؤوووون!!
      شكرا لك عزيزتي 🙂

  2. فعلاً العينة دي بتعطي صورة سيئة عن النساء الجادات في العمل عامة و عن السعوديات المحترفات والمقدرات لمبادىء العمل خاصة.

    • نعم يا ضحى يعطون عنا فكرة سيئة و للأسف يجدون من يشغلهم ….و للأسف هناك مؤسسات و شركات كبيرة تشغل هذه النوعية و لا تهتم بتدريبهم لا أدري لماذا! ربما للواسطة دور كبير 😦

      شكرا عزيزتي

  3. صدقت والله
    أي مكان ازوره ويكن استقباله مثل الي حكيتي اتضايق جداً, سبحان الله اصلا واضح من ترغب بالعمل ومن هدفها وناسة.

    الله يهدي الجميع

  4. والله صادقة
    وكأنك تعبرين عن دواخلي

    أنا مثلاً يصر ويلمح أهلي بضرورة تقديمي للجامعة كمعيدة أو تقديمي للديوان
    وأنا لا رغبة لي البته وأشعر أني لن أكون كفؤة في ذلك وأنا يهمني أن أكون كفؤة

    بدأت الآن من كثر الزن أشعر بالحرج وخاصة أن كل صديقاتي الآن معيدات وكان من المتوقع أن أكون مثلهم

    هل كنت صادقة مع نفسي زيادة عن اللزوم ؟
    أحياناً هكذا اتسائل؟
    هل يجب أن أقدم ليعلم الجميع أن لي القدرة إذا أردت لكني أنا لا أريد
    والله بدأت أمل من التلميح

    أنا انسانة هادئه وأحب الجوء الهاديء والتعامل مع الأوراق
    وأجد الترجمة هي الوظيفة التي تدق لها نبضات قلبي لكن إلى الآن لم أجد وظيفة

    ما رأيك
    هل اخطأت ؟
    أم اتخذت الطريق الصحيح ؟

    • دائما أقول لكل فتاة، طريقك و مجالك الوظيفي شأنك أنت الخاص جدا و ليس لأحد التدخل فيه..
      عزيزتي هدى
      اعملي ما ترينه مناسبا لكِ أنت …امعلي ما يريضيكِ أنت و لا تعملي من أجل إرضاء الغير…سيتضايقون فترة و بعد ذلك سوف يجدون أمرا آخر يتدخلون فيه 🙂

      أنت أدرى بقدراتك و بما تريدين..و الله يوفقك

  5. ما أعتقد الأخت كاتبة المقال قد ذهبت لأحد الدوائر الحكومية … فهذه الظاهرة ليست مقتصرة على النساء
    أعرف الكثيرين من أصدقائي الخليجين الشُبان أثناء بقائي في سلطنة عُمان الذين شكوا من كسل اقرانهم و اقتبس قول احدهم
    “وظيفة المثالية لمعظم الشباب العُماني حاليا هي الجلوس في مكتب و التدخين و تصفح المنتديات في المكتب و التكلم مع الأصدقاء كل يوم … و استلام راتب في أخر الشهر” المقال جيد و لكن أرجو ابدال كلمة أمراءة بكلمة خليجي أو عربي
    الشعب العربي بطبيعة الحال كسول أما النساء (خاصة المتدينات أو المحافظات) قد لقوا أوامر الشيوخ المتدينين في البقاء في البيت كحجة لعدم العمل!

    أما أنا فأقول ما نحتاجه هو ليس بقاء هولاء النساء في البيت بل أدراة أشد تعاقبهم على عدم بذلهم اقصى جهدهم و تكفائهم عندما ينجحون أو يفيدون الشركة التي يعملون عندها

    • الأخ Salam a arabia
      قد يكون ما تقوله صحيحا بالنسبة للشباب أيضا و لكني لا أحب التعميم و لا احب أن أتكلم إلا عن ما شاهدته بنفسي…
      و صعبة أن أستبدل كلمة امرأة بكلمة خليجي او عربي لأني لم أذهب لجميييع الدوائر الحكومية في جميييع دول الخليج العربي!
      عدم تشعيب الموضوع و تحديد الفئة يقينا كثيرا من التعميم الغير مرغوب….
      أنا أكتب فقط ما أشاهده و لو كتبت غير ذلك فسوف أكون ظالمة…

      أما قولك عن النساء المتدينات أنهن كسولات فهذا فيه تعميم مجحف ..و ما تحدث عنه المقال هو فئة البنات المرفهات المدللات اللواتي يعملن للوجاهة….و إذا لم يكن هناك نظام و عقاب يعملهن احترام العمل، فبقاؤهن في البيت خير لهن..هذا لا علاقة له بالتدين…له علاقة بشخصية الفتاة و تربيتها و ثقافة العمل لديها….
      و دعنا لا نخلط الأوراق ببعضها فالأمر لا علاقة له بالتدين و حالات الكسل التي شاهدتها بنفسي ، رأيتها من فتيات لا عالقة لهن بالشيوخ و لا بأي بيئة محافظة….هذه ثقافة مجتمع تربى على أن العمل بجدية آخر همه…

      تحياتي

  6. تحية طيبة .
    فعلا هذا داء صار عندنا ، والحمد لله أنه يندر عند الرجال ، وإلا لصارت مصيبة .
    للأسف كثير من هذه الوظائف النسائية استولت عليها الآنسة طفشانة على حساب آنسات أخريات طامحات للعطاء للمجتمع ولأسرتها وأكثرهن من الأسر المستورة .

    ولا نقول إلا الحمد لله على كل حال

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s