العشق الممنوع في بيوتنا!

تحذير:

إذا كنت تعتقد أن السعوديون أفضل شعب و أنهم منزهون عن الخطأ، فلا تقرأ هذا المقال!

*************************************************************************


لا أحب المسلسلات العربية و الخليجية بشكل عام و التي تعرض على القنوات الفضائية و من الطبيعي أن أكره المسلسلات التركية، فأنا من جيل نشأ على “ليالي الحلمية” و “رأفت الهجان” و على “خالتي قماشة” و هي مسلسلات ذات قيمة درامية عالية مع احترام لأخلاق و مباديء الأسرة العربية السليمة…و لكن ذاك زمن ولى و انتهى و لن يعود خصوصا بعد أغرقتنا القنوات الفضائية بالمسلسلات المكسيكية الهابطة ثم المسلسلات التركية “الأهبط” و “الأعبط” أخلاقيا و دراميا….طبعا شاهدت مسلسل نور (الغبي) قبل سنوات لأنه كان شيء جديد و بعدها حلفت أني لن أشاهد أي مسلسل تركي و قد كنتُ عند وعدي لنفسي طوال هذه السنوات…..لكن العشق الممنوع شدني مبدئيا لأني قرأت الرواية منذ زمن بعيد و أردت أن أرى شخوصها في دراما تلفزيونية حية….

و لمن لا يعلم، فالعشق الممنوع رواية كتبها الروائي التركي البارز هيلات زيا أوساجليكيل ( Halit Ziya Uşaklıgil  ) في نهاية القرن التاسع عشر و تم تحويلها إلى مسلسل أول مرة في عام 1899 ثم في عام 1900م في مجلة زيرفيتي الفنون و هي مجلة تركية أدبية رائدة في ذلك الحين.

كعمل أدبي، الرواية من النوع الرومانسي الكلاسيكي المحبوك حيث تحوي جميع عناصر التراجيديا الرومانسية و جميع مقومات الصراع الداخلي و الخارجي المثير و أبطالها بهلول (مهند) و بهتر (سمر) و (فيروز) و (بشير) يمثلون الشخصية الدرامية المعقدة و في كل منهم لمحات من مواصفات البطل التراجيدي. طبعا كأي تراجيديا، تنتهي الرواية بالدمار و بموت الأبطال بعد صراع طويل مع أنفسهم ليعم الخير و الهدوء مرة أخرى على يد (عدنان) و (المادموزيل) و (نهال) بعد عناء مع العناصر السامة في الرواية.  

المسلسل لم يخلق ضجة كبيرة كتلك التي خلقها مسلسل نور رغم أن حوار العشق الممنوع مكتوب بذكاء و سلاسة و حبكته الدرامية تكاد تكون مدرسة للمهتمين بالكتابة الأدبية…..

إلا أن المسلسل أثار سخطا بسبب فكرته “القذرة” و التي تروج للخيانة و الزنا – و هذا طبعا ما تخصصت فيه قناة إم بي سي في السنوات الاخيرة بالإضافة إلى تخصصها في أمور أخرى كترويج الشذوذ الجنسي و عقوق الوالدين و تمجيد التفاهة و الغباء و الأغبياء من خلال مسلسلاتها و برامجها السخيفة و المقلدة نسخة طبق الأصل عن البرامج الامريكية.

الكثيرون رأوا في المسلسل تجميلا للزنا و الخيانة خصوصا و أن الممثلين (سمر) و (مهند) يعدون في نظر الكثيرين رمزا للجمال و الشباب و الفتنة…. و لكني رأيت فيه تصويرا واقعيا للمجتمع العلماني …. مجتمع الدين فيه إطار لصورة لا علاقة لها بأي مباديء ….لا إله إلا الله تقال فيه للحماية فقط و للتذكير بأن هناك إله لكن كل ما سوى ذلك ليس إلا تطبيقا لمبدأ (كل من إيدو إلو)….يعني المباديء و القيم الإنسانية العامة هي حالة فردية و خيار شخصي و ليست مفروضة على أحد….

و ما قد يدهش البعض بل يصعقهم هو أن قصة العشق الممنوع تتكرر في الكثير من البيوت و خصوصا تلك التي تسير “بالبركة” و لا تضع حدودا لأحد فيها…

عشق مهند و سمر لبعضهما كان نتيجة حتمية لواقع منفلت….. شاب و سيم (هذا ليس رأيي فأنا لا أراه رجلا أساسا) 🙂 و فتاة جميلة متزوجة من رجل عجوز يعيشون في بيت واحد بدون أي قيود….سمر تختال بثيابها القصيرة و المثيرة في كل وقت و مكان…العم (عدنان) يطلب من ابن أخيه الرقص مع زوجته الفاتنة…. لا يوجد حدود للعلاقة بين مهند و سمر ، فهم يجلسون في خلوة مع بعضهم بالساعات يتناقشون و يمزحون….و عندما يمرض مهند (المحروم من حنان الأم)، يجد سمر تحنو عليه و تمرضه و في فعلها ذاك تحاول الاتصال بأعماق نفسها المعذبة التي تتوق للقيام بعمل فيه شي من الحب و الحنان و الطيبة و الرقي….

سمر شخصية معقدة و تتحول إلى شخصية مرَضية في النهاية، فقد نشأت في بيت تعيس لأب طيب و ضعيف و لأم من عائلة مشهورة بسمعتها السيئة….و فوق ذلك كله، تشهد سمر و هي في مطلع شبابها خيانة والدتها لوالدها الذي تحبه و تحترمه كثيرا، فهو الوحيد الذي كان يصلها بجانبها الإنساني و الأخلاقي….

و عندما يموت الأب بسبب صدمته في زوجته (فيروز)، تجد سمر نفسها وحيدة و محرومة من الأب الذي كانت تحبه و تحترمه و كان يفهمها و يحتويها….تجد نفسها وحيدة مع أمها التي لا تكن لها أي احترام أو حب و مع أخت تحبها لكنها منشغلة عنها بعلاقتها الجديدة بحبيبها و زوجها في المستقبل…

في ظل تلك الوحدة و القهر النفسي الذي كانت تعيشه سمر، كان من الطبيعي أن تلجأ لرجل مثل عدنان رأت فيه صورة الأب المحترم و الحنون…

ما لم تدركه سمر حينذاك أن الزوج و الحبيب لا يأتي في صورة الأب و أن الأب لا يمكن أن يحل محله أحد…لم تدرك سمر أن الزوج الذي اختارته لا يمكن أن يكون أبا لها و لكنها بعد الزواج أدركت أن عدنان ليس شيئا بالنسبة لها فلا هو الأب الذي كانت ترجوه و لا هو الزوج الذي يمكن أن تتمناه أي فتاة شابة…بالنسبة لشخصية نارية و حيوية مثل سمر، شخصية عدنان قاتلة و مميتة كزوج و مع ذلك ظلت تحبه زمنا متشبثة بفكرتها عن إمكانية قيامه بدور الأب الذي فقدته و رأته ينهار أمامها قبل أن يموت…

لم يكن من الممكن أبدا أن يفهم عدنان سمر و ذلك لأنه عاش في بيئة و أسرة نظامية، ودودة و دافئة لا مكان فيها للعقد النفسية…

أما مهند، فقد تبلورت شخصيته بأسلوب فريد من بداية المسلسل إلى نهايته…في البداية كان ذلك الشاب المستهتر السطحي الذي يكاد لا يفكر في أي شيء سوى ملذاته و سعادته…لكن سمر لمست شيئا عميقا في نفسه….كلاهما كان ضائعا و لا يشعر بالانتماء لأي أسرة أو لأي شخص….هو نشأ يتيما يشعر بأنه ضيف في بيت عمه…و هي فقدت أبيها و بالتالي فقدت كل شيء لتبقى مع أم أنانية تحاول ابتزاز الجميع من أجل أن تستمتع بالحياة …و نحو النهاية ينضج مهند و يبدأ باستعياب معنى ما فعله و يبدأ بالإحساس بالمسؤولية و لكن بعد فوات الأوان.

تعقيدات كثيرة صاحبت أحداث المسلسل و شخوصه و ساهمت في تصاعد الموقف و العلاقة بين سمر و مهند…طبعا مع وجود عاملين مهمين جدا و هما الهوى و الغواية…. الخلطة فريدة جدا و كل مقاديرها تقود إلى علاقة حتمية، فمهند ليس بيوسف و سمر ليست مريم العذراء و في مجتمع منفتح لا رادع فيه للإنسان إلا عقله…و كلاهما كان بلا عقل…كلاهما سيطرت عليه مشاعره و غلبت عليه انفعالاته و حدث ما حدث و فقدا السيطرة أكثر و بات طريق الرجوع مستحيلا على الأقل بالنسبة لسمر….و هذا أمر طبيعي، فالخيانة لها طريق واحد فقط و هو الاستمرار في الغرق في الوحل…..

و على عكس ما قاله كل الساخطون على المسلسل من أنه يمجد الخيانة و يصورها على أنها متعة، فأحداث المسلسل و شخصياته الأخرى صورت الخيانة على أنها شيء بشع و إثم كبير….لم يتقبل أحد خيانة سمر و مهند حتى (فيروز) التي لها ماض أسود لم تتقبل أن ترى التاريخ يعيد نفسه في ابنتها…في نهاية الحلقات تقول فيروز لسمر كلاما منطقيا و واقعيا جدا و مليئا بالحكمة التي اتمنى من كل فتاة عابثة ان تضعها في عقلها: سوف تكونين لعبة في يد الرجال و لن يحترمك أحد! و عندما تكبرين لن ينظر إليك أحد من الذين كانوا يطلبون ودك و يجرون وراءك!

هذه خلاصة تجارب العابثات و لم أعرف عن واحدة منهن انتهت نهاية سعيدة أو محترمة!

الإحساس القاتل بالذنب كان يحيط بسمر و مهند طوال الوقت …في نهاية الأمر، اتخذ مهند القرار بالتوبة لأن الذنب بات عبئا ثقيلا عليه … أما سمر فلم تر طريقا للرجوع إلى الوراء و لم تعد تستطيع التمثيل على عدنان أكثر و اتخذت قرار الطلاق إلا أن مهند خذلها مرارا لأن إحساسه بالعرفان و الجميل نحو عمه كان أكبر من حبه لسمر…

و الآن…هل يمكن أن يحدث شيء كهذا في مجتمعنا؟

 نعم! بل إنه قد يحدث في كل مجتمع و كل أسرة لم تتبع المباديء الإسلامية بطريقة صحيحة….الخلل دائما يأتي منا و من سوء اتباعنا للقيم التي تحمينا من هوى النفس…

كلنا فينا ضعف بشري…كلنا فينا هوىً و رغبات و لا أحد (لا أحد) معصوم من الخطأ أو الخيانة….و من الغباء (الذي أراه حولي) أن يزج الشاب بنفسه وسط الفتن و يقول أنا لا أخطيء! و من الغباء أيضا أن تظل الفتاة ليل نهار مع شباب ثم تقول أنا محجبة و أنا لا أخطيء! من السذاجة أن أرمي بنفسي في بيئة خصبة للخطيئة ثم أدعي بأني طاهرة و بأن الخطأ بعيد كل العبد عني!

في مجتمع إسلامي يطبق الإسلام بالطريقة الصحيحة، ماذا تفعل المرأة عندما تنفر نفورا شديدا (وليس عرضيا) من زوجها أو عندما تنجذب لرجل آخر؟ ماذا تفعل المرأة عندما لا تشعر بأنوثتها و آدميتها مع زوجها؟ تصبر و تكبت رغباتها الطبيعية؟

في مرة قرأت للشيخ الغزالي مقولة رائعة: المرأة لا تصبر و الرجل يصبر لأنه يستطيع التعدد!

و المقصود هنا ليس الصبر على متاعب الحياة أو على الطباع المزعجة، بل الصبر عن العلاقة الحميمة….فلو كانت الزوجة مريضة مرضا يمنعها من القيام بحقوق الزوج في السرير، فللزوج أن يتزوج عليها مع الحفاظ على مكانتها في البيت و إعطاءها حقوقها…و له أن يختار الصبر….و له أن يخيرها بين الطلاق أو التعدد….

أما الزوجة التي لم تعد تطيق زوجها لسوء عشرته أو لضربه لها أو لضعفه الجنسي، ماذا تفعل؟ شيوخنا يقولون لزوجة كهذه “صومي و اصبري و احتسبي!” و الواقع و التاريخ الإسلامي يقول غير ذلك!

الطبيعي أن تطلب الطلاق أو تخالع زوجها… في عهد الرسول صلى الله عليه و سلم جاءت امرأة تشكو من عجز زوجها الجنسي….لم ينهرها الرسول صلى الله عليه و سلم و لم يحتقرها أحد…. طُلب منها أن تخالع زوجها و يا دار ما دخلك شر….نحن لسنا مسيحيين و الزواج في ديننا ليس علاقة أبدية…و لا تحدث الخيانة في مجتمعنا إلا لأن الجميع يصر أن يعيش “صورة” الزواج من أجل اعتبارات اجتماعية أو لأن بعض النساء يخشين من حرمانهن من اولادهن…الطلاق لأسباب تفاهة مرفوض قطعا لكن العجز الجنسي عند الرجل أحد أهم الاسباب الشرعية التي تعطي الحق للمرأة أن تخالع زوجها….هذا حق أساسي من حقوق الزوجة يتعمد بعض العلماء تموييه و إخفاؤه!

هذه ليست دعوة للطلاق و لا الخيانة، بل هي دعوة للمحافظة على مبادئنا الإسلامية، فلا العلمانية هي الحل و لا الدولة المدنية…هذه دعوة لأن نعود لأصولنا و طبيعتنا و ننظر للخطأ على أنه ضعف بشري سينمو و يتحول لخطيئة لو لم ننتبه للبيئة التي نضع أنفسنا فيها…

الخيانة مرفوضة حتى في المجتمعات العلمانية لكنها تحدث لأن كل شيء يهيء لها أرضية خصبة…. و الجميع في الغرب يدرك جيدا أن الوفاء للزوجة أو الزوج يكاد يكون شبه مستحيل حتى أن هناك اخصائية اجتماعية تدعى Peggy Vaughan  ألفت كتابا أسمته أسطورة الزواج The Monogamy Myth   تتحدث فيه عن الخيانة التي تكاد تكون حتمية في أي زواج و عن كيفية علاجها و التعامل معها و لها موقع خاص بالعلاقات و الخيانة…و هناك كتب لا تعد و لا تحصى في هذا المجال و لم تكتب تلك الكتب إلا بسبب وجود المشكلة و الحاجة لحلها!

نحن – رجالا و نساء – لسنا ملائكة…و لكن البعض يتوقع الصبر و التسامي و الترفع عن الغرائز خصوصا من المرأة….و أنا لست ضد السمو بالغريزة و عدم اتباع الهوى، و لكن إن كان ذلك ممكنا، فلنطلبه من الرجال و النساء على حد سواء!

و إذا كان للرجل منفذ هو التعدد، فما منفذ المرأة؟ أم أن المرأة ليست لديها أحاسيس و مشاعر؟ 

و إليكم المعادلة التالية:

ضعف بشري + بيئة منفلتة أو علمانية = علاقات محرمة و قلوب كسيرة

هنا مفهوم الوقاية يجب أن يترسخ جيدا في أعماقنا، فلا أحد معصوم و القصص التي تحدث في جدة وحدها كثيرة جدا!

بحكم العمل و الزمالة، فتيات كثيرات وقعن في حب رجال متزوجين….نساء متزوجات وقعن في حب رجال متزوجين (سرا أو علانية)….طبعا نحن في مجتمع حر و منفتح…مكالمات في أي وقت…مزاح بلا حدود…. خلوة باسم الصداقة و باسم الزمالة المهنية…. نظرات متبادلة و لا أحد يعرف معنى غض البصر سواء كانوا رجالا أو نساء….لا تحكموا على مظهرنا، فنحن زملاء فقط….أحيانا تقع المرأة ضحية تلقائيتها و أحيانا يقع الرجل ضحية الزمالة التي غالبا ما تتحول لحب محرم…

و النتيجة قلوب جريحة كسيرة….و أحيانا خيانة و علاقات سرية….

و المرأة طبعا هي التي تدفع الثمن لأن الرجل الخائن دائما ما يتراجع في اللحظة الأخيرة! و الرجل المتزوج لا يترك زوجته أبدا من اجل عشيقته و ليس للحبيبة إلا قبول العلاقة الآثمة السرية أو قبول زواج المسيار!

هذا الكلام ليس من تأليفي و ليس خيالا، بل من واقع المجتمع….أنا أسرد لكم ما ينهال عليّ من مشاكل فقط!! و لا ينكر ذلك إلا شخص يعيش بمعزل عن المجتمع الجداوي الحديث!

أتمنى أن نعترف بما يدور في مجتمعنا …أتمنى أن ننظر لتفاصيل العلاقات التي تربط الرجال بالنساء في مجتمعنا لنرى كم نظلم أنفسنا!

ما أضعف الإنسان و ما أقسى المجتمع الذي ينفي عنه صفة البشرية و صفة الضعف….و ما أغبى المجتمع الذي يهيء للإنسان أسباب الخيانة ثم يدينه و ينبذه إذا أخطأ!

الرابح الوحيد في المجتمع المنفتح هو الرجل فهو يستمتع بالنساء و لا يدفع الثمن إلا نادرا!  

سمر عاشت تعيسة و ماتت منتحرة…و مهند بكي و حزن زمنا لكنه هرب و سيواصل حياته و ربما يقع في الحب من جديد!

Advertisements
هذه المقالة كُتبت في التصنيف غير مصنف. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

13 thoughts on “العشق الممنوع في بيوتنا!

  1. إن الأطفال قبل الكبار أصبحوا يشاهدون المسلسل بتفاصيله المخجلة والحق معك فهناك فرق كبير بين الرواية التي ألأشرت إليها وبين الأحداث التي تحاول جذب اكبر عدد من المشاهدين ليس إلا.

    تحياتي لك ا.مها على غيرتك فتركيا أصبحت بين حانه ومانه ليس علمانية صرفية وليست إسلامية صرفة
    ولكن لأنهم توجوا للمشرق بعد أن رفض الغرب ضمها أكثر من لهم يدخلون عبارات دينية

    أما قناة mbc فحدث ولا حرج

  2. عزيزتي كريمة شكرا لك على تعليقك و على متابعة المدونة….
    بالنسبة للأطفال و الفضائيات فقد كتبت عنهم موضوعا آخر مفصل بعنوان نريد السلام أيها الإعلام
    https://mahanoor.wordpress.com/2010/05/31/%D9%86%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A3%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7/

    على فكرة زرت مدونتك و هي جميلة جدا و لكني لم أستطع التعليق إذ يوجد خلل في البلوج سبوت…

    شكرا لكِ مرة اخرى 🙂

  3. حقيقة لم اتابع المسلسل بل ولا اتابع التلفاز كلياً.شدني اسقاط العلمانية والزج بها عند الحديث عن مساؤى المجتمعات على طريقة شيوخ التسعينات . عزيزتي العلمانية فكر سياسي يعني ببساطة ان الدولة دولة مؤسسات وخدمات ليس لها دين محدد الجميع سواسية امامها لاتنظر للاديان ولا الطوائف، الدولة تحمي الجامع والكنيسة والملهى وتحفظ حقوق جميع المواطنين دولة قانون بمعنى ان المواطنة مها نور الهي المتضررة من السيول التي لحقت اضرار بممتلكاتها تستطيع مساءلة اكبر راس في الدولة ومقاضاته ، القانون يأخذ مجراه لايوجد مايسمى عفو ملكي اورجل دين يتحايل على القانون (ويمون ) او اي شي من هذا القبيل .
    المقابل لدولة العلمانية هي الدولة الدينية كطالبان او ايران التي تفرض ايديولوجيتها الدينية على الشعب ، تفرض شرطة دينية على الشعب وتفرض الاداب والاخلاق الدينية وفق مفهومها هي للاخلاق . يعني من حقها تقتحم بيوت الناس وتعاقبهم كما في حالة مهند وسمر وتحاكمهم على جريمة ان سمر تختال بثيابها القصيرة و المثيرة في كل وقت و مكان وان العم (عدنان) يطلب من ابن أخيه الرقص مع زوجته الفاتنة وان لا يوجد حدود للعلاقة بين مهند و سمر ، فهم يجلسون في خلوة مع بعضهم بالساعات يتناقشون و يمزحون…
    تقولين (للمجتمع العلماني …. مجتمع الدين فيه إطار لصورة لا علاقة لها بأي مباديء ….لا إله إلا الله تقال فيه للحماية فقط و للتذكير بأن هناك إله لكن كل ما سوى ذلك ليس إلا تطبيقا لمبدأ (كل من إيدو إلو)….يعني المباديء و القيم الإنسانية العامة هي حالة فردية و خيار شخصي و ليست مفروضة على أحد)
    هل ترين من المعقول ان دولة تجند مؤسسات لمراقية الناس في البيوت وفرض المبادءىالاسلامية ؟
    الدولة ليس من واجبها اصلاح الافراد والمجتمعات ، واقامة الوعظ الديني على مسامع الناس ،الدولة تقوم بواجباتها اقامة العدل والمساواة ومراقبة سير القانون وخدمة المواطنين اجمع ،اقامة المشاريع الحيوية و(البلاعات).
    ثم ان دولة اسلامية
    والشرطة الدينية في كل حدب وصوب والوعظ الديني يحاصر الفرد في كل مكان في المدرسة التلفاز والجامع والبيت ولم يصلح حال الفرد كما ذكرتي في مجتمعنا الجداوي الحديث .
    ثم ان الخيانة والزنا والعلاقات المحرمة في كل المجتمعات البشرية الانسانية ليس لها علاقة بالعلمانية والدينية حتى في مجتمع المدينة ومكة ايام الرسول الكريم كان كل هذا يحدث في مجتمع يتبع المبادءى الاسلامية .والا فيمن كانت تقام الحدود الرجم والجلد؟.
    تقولين (هذه ليست دعوة للطلاق و لا الخيانة، بل هي دعوة للمحافظة على مبادئنا الإسلامية، فلا العلمانية هي الحل و لا الدولة المدنية)
    اتساءل ماهي المباديء الاسلامية التي تقصديه هناك اختلاف من المشائخ من يرى ان تصوم المراة وتصبر وتحتسب ومنهم من يقول تطلق وتخلع بأي راي نأخذ كلاهم مسلمين دارسين لمبادءى الاسلام
    ام برأيك ان الفريق الاول من المشائخ لا يأخذ منه لانه لم يتوافق مع رغبتك …
    هذا كله لايوجد في الدولة العلمانية المدنية الدستور دستور مدني حياة الناس بمنأى عن اختلاف العلماء
    والسلف الصالح وليس هناك امراة تبقى معلقة في المحاكم بسبب اختلاف ومزاجية القضاة واختلاف مرجعيتهم الدينية وتفسيرهم للايات حسب اهوائهم ..
    اختم بأمنية ..اتمنى ان يستوعب الافراد معنى العلمانية وينصفها ولا يحملها مالاتطيق من الشرور والمصائب ، وان يحكم على مشاكله ويواجهه بدون ازدواجية في المعايير وسطحية في التعاطي ..
    تحياتي

  4. عزيزتي نور…
    من قال لكِ إننا نعيش في مجتمع إسلامي سليم؟
    كل ما يحدث هو مزيج و أخذ و صد ما بين الإسلامية المتشددة و العلمانية (السعودية) التي ظهرت كردة فعل للتطرف الديني!
    و على هذا – و كما قلت في مقالي – العشق الممنوع ممكن أن يحدث في بيوتنا لأننا لا نتبع النهج الإسلامي الصحيح …. و كل خطيئة و خطا يحدث في أي مجتمع سواء كان إسلامي (ظاهريا) أو علماني، نتيجته عدم اتباع المباديء السماوية…
    و يبدو أن حماسك للعلمانية منعك من قراءة المقال بتمعن، فأنا لم أقل إن أي مجتمع في مأمن من الخطيئة و الزنا….لكني قلت إن أي مجتمع لا يوفر لأفراده البيئة الصحية ، سوف يعاني من هذه المشاكل….
    و قصة المرأة التي زنت أيام الرسول صلى الله عليه و سلم دليل على خلل في تطبيقها هي للإسلام، فالإسلام لا يملك أن يحمي أحدا من الخطيئة لكن اتباع مبادئه و وجود الضمير و الوازع الديني يحمي الإنسان و يقلل من نسبة الخطأ…
    و طبعا لا اقصد أبدا تجنيد أحد لمنع أحد من الخطأ فهذه ليست وظيفة الدولة…و لكن عدم وجود أي مباديء دينية و المبالغة في التحرر من تطبيق الدين في الحياة اليومية هو ما يؤدي إلى مثل هذه المشاكل…و هذا يحدث عندنا بكثرة لأننا مجتمع بلا هوية…

    و على فكرة لا يوجد أي مجتمع إسلامي حقيقي اليوم….بل مجتمعات متخبطة ما بين العلمانية و التطرف و كلها تهدف إلى مهاجمة من يخالفها لمجرد فرض السلطة….

  5. مرحبا مها..

    اتمنى ان ترشديني للجزء الذي ادعيت فية او تمنيت اننا نعيش في مجتمع اسلامي سليم !
    ببساطة محال ان يوجد مجتمع اسلامي سليم او اي مجتمع ديني يطبق تعاليم دينة على الوجه الذي جاء به، حتى وان وجدتي مجتمع يطبق تعاليم الاسلام ستجدي من داخلهم من لا يرضى عن بعض افعالهم والناس في اختلاف وكلاً له ادلته التي يسوغها وفق منظوره.
    مثال قيادة المراة السيارة..المعارض ياتيك بادلة ونصوص دينية ويشكلها كيفما شاء لتخدم موقفه ، والمؤيد مثل ذلك
    هناك من يرى ان الاختلاط ليس من مبادءى الاسلام واخر لايراه تتعارض ونبقى في اختلاف والقران والسنة تخدم كلا الفريقان . من ترينه متطرف ثقي تماماً انه لايرى نفسه كذلك ويرى انك مفرطة في جانب الدين .
    كيف ننسب خطايا المجتمع لعدم تطبيق مبادىء الدين وهذه المبادءى محل اختلاف ؟
    تقولين :إن أي مجتمع لا يوفر لأفراده البيئة الصحية ، سوف يعاني من هذه المشاكل….
    اتمنى عزيزتي ان توضحي وصفة هذه البيئة الصحية التي لم يتوصل لها حتى الان علماء الاجتماع والفلسفة والمصلحين الدينين حتى يتجنب المجتمع هذه المشاكل .
    ثم لايوجد في التاريخ الاسلامي الحديث والقديم مجتمع طبق مبادءى الاسلام على الوجه الذي تتمنينها ياعزيزتي ولن يوجد ،انا لااقول كلام مرسل وتنظيري اتحدث بعد بحث وقراءة عميقة ،لذلك العلمانية الشاملة واقعية ومفيدة اكثر من العلمانية الجزئية المطبقة الان في بلادنا ، في دولنا لا القانون ياخذ مجراه ولا الدولة انصرفت لشؤونها وانشغلت بالتنمية والمشاريع وتسليك البلاعات ولا هي اصلحت المجتمعات وانقذتهم من الظلال وبأس المصير كما تفعل طالبان وايران رضي الله عنهما ..

    حقيقة انا قرأت مقالك بتمعن شديد وهذا الطرح ليس بجديد لذلك احببت المشاركة واثراء الحوار ،فبدل التحد ث بشكل نظري واطلاق الكلام بشكل عام والحديث المكرر ان مجتمعنا لايطبق المبادءى الاسلامية ، وان العلمانية (التي هي منهج سياسي )سبب انحطاط المجتمعات ..
    اتمنى ان تذكري المجتمع الاسلامي الذي تريه
    انموذج يصلح للاقتداء به والامر مفتوح من بداية فجر الاسلام وحتى الساع !

    تحياتي ..

  6. شكرا لك على هذا التحليل
    حقيقة لم أتابع المسلسل بانتظام غير أنني اعتبرته من أفضل المسلسلات التركية لسبب بسيط، هو أن الشخصيات كانت تتطور، أعتقد أن شخصية سمر تطورت بشكل ممتاز من الفتاة الحاشرة الساذجة إلى تلك اللعوب ذات الكيد
    لقد ظلم المسلسل نفسه بتركزه على المشاهد واللقطات ولكن كان فيه ما يستحق المشاهدة إلى حد ما.

    تحياتي

  7. استمتعت بطرحك وبفكرك الراقي وبكرهك لمهند “الكريه” =)

    الله يوفقك ! ولا تحرميننا من ابداعاتك

  8. حبيت أشكرك من قلب يا أخت مها على الطرح الأكثر من رإئع بصراحه طرحك للموضوع كثير شدني من البداية للنهائه اهنيك من جد على أسلوبك الجميل وأتمنئ لك التوفيق ومنها للاعلى يا رب ِ!

  9. بشكرك من قلبي على ماكتبتي .. موضوعية رائعه ..دمتي سالمه ..هاتدخل مدونتك ” المفضله ” ومش هاتطلع :))

  10. مشكككورررة يامهاوي¤على اللطرح الرررائع والى الأمام وانا من الممعجببيين ‏
    بطرحك الى كل ماهو جديييد ¤‏ ويا كرهي لمهند مليييغ‏>‏‏>‏‏>‏‏>‏

  11. مشكورة يامهاوي على الطررح الرائع والى الأ مام وعجبنييييي مررة وانا
    معجبة بطرحك الى كل ماهو جديد‏*وعلى طري مهند كككريهه ومللليغ
    واشقررر وعععععععععععععع‏>‏‏>‏‏>‏

  12. القصه جميله جدا واشكرك على التفاصيل لكن هل القه دى حقيقيه لم خياليه هذا ما اريد ان افهمه هل يوجد مثل هؤلاء فى زمان هذا انا لا اظن لكن اعتقد ان كثيرا من الناس يريدون تقليد مثل هذه القصه ولكن هذه القصه حقا سوف تكون سبب فى تدمير المجتمع وارجو انشاء الله الا يحدث حقا لاحد مثل ما حد فى هذه القصه

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s