سويتش!

تحذير:

هذه القصص لا يقصد بها أحد بعينه…و أي تشابه بينها و بين الواقع فهو مقصود مع سبق الإصرار و الترصد! 🙂

سويتش 1:

في الواقع:

يدخل الزوج غرفة المكتب و تتبعه زوجته: لمبات غرفة الجلوس اتحرقت و يبغالها تصليح.

الزوج: طيب يسير خير.

الزوجة: يعني إيش يسير خير؟ متى راح تكلم الكهربائي؟

الزوج: قلت لك يسير خير. دحين أكلمه.

الزوجة: طيب ايش تبغا ع العشا؟

الزوج: ولا شي بس فارقي عن وجهي.

الزوجة: يعني حتقعد قافل المكتب على نفسك زي كل ليلة؟

الزوج: لا حوووووول! الله يحرق نق الحريم! فارقي عني يا حرمة عندي شغل! انتي ما تقدري؟ ما تفهمي يعني ايش زوجك عنده شغل؟ ألاقيها منك و لا من المدير؟

الزوجة: طيب خلاص خلاص…حسيبك لوحدك.

تخرج الزوجة من الغرفة و تغلق على الزوج الباب.

و يبدأ السويتش!

إلى العالم الافتراضي!

يستلقي الزوج على الكنبة بجوار المكتب و يبدأ في استخدام جهازه الخبيث….أقصد جهازه الذكي…

يكتب الزوج على تويتر من حسابه بإسم (نصير المرأة):

لا أدري كيف يهون على البعض أن يعامل زوجته الحبيبة و نصفه الآخر بجفاء أو احتقار! هؤلاء عار على الرجولة!

و تتالى تغريداته من نفس النوع لساعات:

*هي الجنس الناعم فلا تعاملها بخشونة بني جنسك!

*الكلمة الحلوة للحلوة!

*لا تنسى تشكر زوجتك على تعبها قبل ما تنام!

و عند منتصف الليل تزداد التغريدات سخونة:

*و كيف لا أنسى الدنيا عندما أرى عينيها و أقبل شفتيها؟

*ليتني أتوسد وجنتيها للأبد!

و فجأة…يطرق باب الغرفة…و سويتش!

تدخل الزوجة بأبهى حُلة و على وجهها ابتسامة عذبة:

حبيبي ما تبغا تنام؟ الساعة سارت 1 بالليل.

يرد عليها الزوج بعصبية:

أنا كم مرة قلت لك لا تقاطعيني و أنا بأشتغل؟!

الزوجة:

بس أنت ماسك الجوال وما بتشتغل!

الزوج:

إيميلااااات! بأرد على إيميلات الشغل يا جاهلة…ما تعرفي إنه الدنيا اتطورت و سار كل شيء يسير بالآي فون؟

الزوجة (تبدأ في البكاء):

أنا جاهلة؟ هذه مو حياة! شغلك آخذ كل وقتك و أنا ما كإني موجودة!

الزوج:

أقول أقسم برب الكعبة لو ما انكتمتي راح أرميكي بالطفاية! عاجبك كده أهلا و سهلا مو عاجبك روحي بيت أهلك!

تخرج الزوجة و هي تبكي…

ثم….سويتش للعالم الافتراضي في حياة هامور الغزل!

*****************

سويتش 2:

في العالم الافتراضي يغرد (مبدع) عن العمل!

*ثقافة العمل و الاجتهاد غائبة عن مجتمعنا!

*العمل مهما كان ليس عيبا، بل العيب هو التكاسل و التخاذل!

و تنهال الردود:

صح لسانك يا أستاذ!

صدقت و يسلم لنا فكرك!

يا ريت منك عشرة!

ليت قومي يعلمون!

ثم يكتب منتقدا النظام و الخدمات في مدينته:

*يعني مو معقول سوء إدارة الوقت عند بعض الموظفين!

*يا أخي إذا إنت مو قد المنصب و المسؤولية، أعتذر عنها أشرف لك!

*عندما ذهبت لأمريكا، عرفت معنى الإبداع و الاحترفية في العمل! أما هنا فلا يوجد سوى موظف نائم و مدير حرامي!

سويتش…

تدخل والدته على غرفته:

يا ولدي ما تبغا تروح الشغل اليوم؟ قلبي عليك و خايفة يطردوك من كثر غيابك و تأخيرك!

الشاب (المبدع):

يا أمي لا تقلقي و لا تخافي! أنا أدرى بشغلي! بعدين أنا البلد هذه ما تستاهلني! و أي تعب فيها ضايع! شغلكم هذا ما يوصل لربع المستوى إللي اتعلمته في أمريكا! بلد زبالة و ناس همج!

و سويتش…

تغريدة قبل نومة الظهرية:

مهما كان العمل الذي تؤديه بسيطا أو صغيرا، فاتقانه واجب لأنك تخدم بلدك و تاخذ راتبك حلال!

********

سويتش 3:

تكتب (أميرة القلوب) على تويتر:

*القليل من الإنسانية و الرحمة بالضعفاء لن تكلفك الكثير!

*اليوم شفت ولد أفغاني صغير قطع قلبي و هو يشحت عند الإشارة!

*أحب أساعد شغالتنا فهي بشر و مو منطقي إننا نسيب الشغل كله عليها!

*آآآآه….يا ربي…نفسي أسوي حملة بعنوان “شوية رحمة”! مين معايا؟

تصفيق و تهليل و تفاعل تويتري جميل! و صاحبتنا أميرة القلوب تنجح في حملتها و يزداد عدد متابعيها على تويتر!

سويتش!

(أميرة القلوب في البيت):

ساريناااااااا! يا زفتة فينك! جيبي لي كاسة موية بسرعة و بعدين سوي لي سلطة تونة و كثيري الليمون و لما تخلصي أكوي لي الطرحة البيج و انتبهي لا تحرقيها لا أحرق لك شعرك! أوف….عالم بقر!

****************

سويتش4:

تغرد (حُرة) بحرقة:

*لن اخضع لرجل! الحب ما هو إلا ذل للمرأة!

*لن تنال المرأة حريتها إلا إذا استغنت عن الرجل تماما!

*الزواج سجن للمرأة!

*الحب عهر مقنع!

ثم…سويتش على الدي إم!

*وحشتني موووت! و الله وحشتني! خالد ليش ما ترد عليا؟

*من يومين أرسل لك و إنت مطنش! أنا زعلتك في شي؟

بعد دقيقتين:

خالد الله يخليك رد عليا! ما أتحمل بعدك عني كده! مستعدة أسوي لك إللي تطلبه!

ثم …سويتش على تويتر:

*الرجل كائن حقير!

*لم أر رجلا إلا كانت أهدافه حيوانية!

و تستمر السويتشات بين الحقد و الحب!

Advertisements
هذه المقالة كُتبت في التصنيف غير مصنف. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

6 thoughts on “سويتش!

  1. حَسب خبرتي البسيطة على مدى ٩ سنوات في علاقاتي الإجتماعية الحقيقية والإفتراضية وجدت أن نسبة لا يستهان بها مِن شخصيات العالم الإفتراضي ماهي إلا شخصيات كانت عبارة عن أُمنيات لإصحابها الذينَ هم عكسها تمامًا في الحقيقة، الغالب يكتب ما يتمنى وليسَ ماهوَ عليه، حقيقة لا أدري لماذا رُبما سعوا في تحقيق ذلك يومًا ووجدوها مهمة صعبة فتخاذلوا وأعجبتهم فكرة ( أن أكذب الكذبة وأصدقها ) فكانت أسهل ..

    لكِ مِني تحايا ^-^

    • أتفق معكِ و لكن هذه الكذبة بدأت تتحول إلى مرض اجتماعي يدمر قيمنا و ثقتنا في بعض :/

  2. ايش أقول؟! حاجة تزعل و تكئب :”(
    هل السبب أن الناس تردد الحكم و المقولات الإيجابية يوميا أو ممكن ساعتيا دون أدنى محاولة لتطبيق و لو واحدة منها؟؟
    وصفت الواقع بدقة، و..بشكل غريب مرت في ذهني أسماء كثيرة :”(

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s