كيف تصبحين ناشطة نسائية في السعودية؟

 

عزيزتي المرأة،

هناك خطوات بسيطة تجعلكِ ناشطة نسائية و حقوقية معروفة في أقل من أسبوع! و أؤكد لكِ أنكِ إذا اتبعتي هذه الخطوات بأمانة سيصل عدد متابعينك في تويتر إلى 10000 في أقل من شهر و سوف تكتب عنكِ الصحف العربية و الأجنبية و سوف يطلبونكِ لتقدمي خطابا مؤثرا في كل المؤتمرات الكلامية…آسفة أقصد العالمية!

و إليكِ الخطوات الفتاكة لتصبحي ناشطة “بكِّاشة”:

أولا: اشتمي كل الرجال “الوحشين الحيوانات” المجرمين الذين يستغلون جمال المرأة المحتشمة المحترمة..و لا تنسي أن تطارديهم في السر أو تصادقيهم حتى يدعموا قضيتك فنحن في بلد ذكوري كما تعلمين!

ثانيا: استهزئي بالزواج و المسؤوليات و بواجباتك كزوجة و شددي على فكرة أن المرأة ليس عليها أي مسؤولية إلا العمل خارج البيت!

ثالثا: مَجِّدي الأنانيات و الحقيرات لأنهن يأخذن كل شي يردنه بدون أن يقدمن أي تضحيات!

رابعا: ترددي باستمرار على أفخم المطاعم مع الحرص على التريقة على كل من تطبخ في بيتها فالطبيخ “يع يع” قرف أما الاكل فهو من أهم الحقوق!

خامسا:: اقلبي كل الآيات و الأحاديث عن الواجبات و الحقوق الزوجية إلي أحاديث عن الحقوق فقط أو أحاديث ضعيفة! و افعلي مثل الرجال المتخلفين و الجهلة المتطرفين و لا تأخذي إلا بالآيات و الأحاديث التي تصب في مصلحتك فقط و تجاهلي الباقي!

سادسا: اثبتي ذاتك في العمل و تفاني في الإنجاز “بعدين” ارجعي البيت و “انخمدي و طز” في زوجك و أولادك و يستحسن أن تطلبي الطلاق بدون سبب حتى يكون لعملك و أفعالك مصداقية و وقع أقوى!

سابعا: احرصي على أن تشجعي بنات جنسك على الطلاق لأتفه الأسباب: زوج يشخر – زوج لا يطبخ – زوج يطالب بحقوقه الشرعية -زوج يطلب من زوجته أن تخبره عند خروجها …اخلعي هذا الزوج و عيشي حياتك!

ثامنا: تعلمي فن النفاق و الجدل و اجتزاء النصوص حتى تقلبي كل حوار لمصلحتك! العبي بالكلمات و الأحداث فالمصداقية غير ضرورية و كل شيء ممكن في حالة الحرب!

تاسعا: اتركي أولادك الصغار مع الشغالة أو مع أم زوجك و استغليها أيضاً في الطبخ و تنظيف المنزل و لو قالت لك شيئا ما لا يعجبك “شرشحي” زوجك و ابكي عنده طول الليل و نكدي عليه “عيشته” حتى يكره أمه و يستجيب لطلباتك و يدعم طموحاتك!

عاشرا: لا تستجيبي لرغبات زوجك في الفراش مهما كان رومانسيا و حنونا فهو حيوان يحاول استدراجك لينال منكِ ما يخرب تسريحة شعرك و ما يجعلك تسهرين و تتأخرين عن الدوام ثاني يوم و تحججي دوما بالصداع فهو منقذ النساء! إياكِ أن تصبري على زوجك أو تحاولي احتوائه، فالصبر من شيم الضعيفات و ليس الناشطات!

حادي عشر: قومي بتقليد أحقر الأمريكيات و أكثرهن شراسة و تطرفا و كرها من قبل الأمريكان أنفسهم …و لكن احرصي على عدم تقليدهن في العمل و العلم و تحمل المسؤولية و التفاني من أجل الاسرة …بل قلديهن في الحقارة و قذارة اللسان فقط!

ثاني عشر: لو ظلمكِ أحد، ارفعي صوتك و اصرخي و اشتمي و كسري الأبواب و أي شي أمامك و انسي كل ما تعرفينه عن الإتيكيت و الذوق و الاخلاق و الأنوثة …كوني “غجرية و شلق” و وقحة! اخرجي في الشارع و قومي بعمل غير تقليدي …كأن تصرخي أو تخلعي الحجاب أو تخلعي الباب أو تضربي رجلا ما بالقبقاب!

ثالث عشر: لا تقتدي بحياء و عفة و حشمة السيدة خديجة رضي الله عنها …و لا تقتدي بوقوفها بجانب زوجها و صبرها من أجله …بل اقتدي فقط بتجارتها قبل ان تتزوج الرسول و لا تفعلي مثلها و تختاري رجلا أمينا على اموالك بل اختاري دون جوان له أسلوب!

رابع عشر: لا تصبري على زوجك أبدا و إذا عرفتِ امرأة صابرة على زوجها اعطفي عليها و قولي لها: ياي! مسكينة! عندك متلازمة استكهولم!

ببساطة كوني متطرفة و رافضة لأي شيء من أجل لا شيء! و حتى لو نفسك قالت لك في يوم “آه” تمردي عليها و قولي لها: لَأ يا بنت استرجلي!

لا تهتمي بمجتمعنا المسكين فأنتِ بطلة لأنكِ كسرتي و هشمتي كل القيم و المبادئ!

سيعتاد المجتمع على أمثالكِ بعد مدة و تصبحين أنتِ السائد و المعروف و ربما تؤسسين (هيئة النهي عن الحب و الإيجابية و الامر بإشاعة الكره و السلبية!) و سوف تصبحين بلا شك وصية علينا و على المجتمع و سوف تكون لديكِ السلطة لتأمري بطلاق أي فتاة أزعجها زوجها بطلبه لحقوقه…و أكيد لن تفعلي ذلك عشوائيا بل سيكون عن طريق جمعية ( مع نفسك) لحقوق المرأة!

هذا الموضوع اهداء لكل ناشطة نسائية مزيفة “طلعت لنا على غفلة في يوم و ليلة”!

هذا الموضوع لكل ناشطة جاهلة لم تقرأ إلا الشيء البسيط عن حركة “الفيمينيزم” و لم تتعمق في القراءة و الدراسة عن أنواع الحركة و فروعها و نجاحاتها و فشلها و شطحاتها…

و أيضاً هذا الموضوع لكل رجل يدعي أنه داعم لحقوق المرأة لمجرد أنه ساند حق المرأة في القيادة!

هذا الموضوع لكل من تتحدث باسم الإسلام و الحقوق و هي لم تقرأ سيرة سيدة نساء أهل الجنة و سيرة السيدة خديجة رضي الله عنهما و لم تقرأ كيف صبرت و قاست الصحابيات اللواتي لم يعشن أي حياة مرفهة و مع ذلك أنجزن بإخلاص و رقي و احترام!

هذا الموضوع ليس للناشطات الحقيقيات “القليلات” اللواتي يملكن المعرفة الحقة و الثقافة الغزيرة و يعملن برقي و بصمت ليل نهار!

التوقيع:

ناشطة مطبخية و ناشطة رياضية 🙂

******

الرابط في جريدة شمس:

http://www.shms.com.sa/html/story.php?id=145046

 

 

Advertisements